الثلاثاء 22 صفر / 22 أكتوبر 2019
02:51 م بتوقيت الدوحة

د. الدرهم:نشهد دوراً ريادياً للمثقفة القطرية.. والجامعة تواكب تطورات المشهد التعليمي

هبة فتحي

الأربعاء، 09 أكتوبر 2019
الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر
الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر
أكد الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، أن مشهد التعليم العالي في قطر قد تغير خلال السنوات الأخيرة، مما زاد من روح التنافس على جذب الطلبة الواعدين بين المؤسسات التعليمية المختلفة، وارتفع بسقف توقعاتهم ومتطلباتهم. وأوضح رئيس جامعة قطر، في كلمته خلال حفل تخريج الدفعة الثانية والأربعين من طالبات جامعة قطر المتفوقات، أنه بناء على ذلك فقد أصبح لزاماً على جامعة قطر أن تواكب هذا التطور، لا استجابة لهذه المتطلبات فحسب، بل لتصل بأبنائها إلى التميز في مختلف المجالات، لأنها أمانة أصحاب العلم وحملة نبراسه. وقال د. الدرهم: «إننا إذ نسعى لتحقيق التميز نشحذ الهمم والطاقات نحو تحويل رؤية الجامعة إلى واقع ملموس، يتمثل في أن تعرف جامعة قطر إقليمياً، بتميزها النوعي في التعليم والبحث، وبكونها الخيار المفضل لطلبة العلم وأساتذته والباحثين، ومحفزاً للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة في قطر».

وأضاف: «ومما يثلج صدورنا ويزيد في بعث روح التفاؤل في قلوبنا، ما نشهده اليوم من دور ريادي واعد للمثقفة القطرية، وهي تخرج من أعتاب جامعتنا مسلحة بالعلم والعفاف، والعزة والعطاء، والبر والولاء، لبلدنا المعطاء، فترفع رأس أمتنا، وتبعث فيها الأمل والرجاء، في عالم تبتذل فيه القيم، وتختلط فيه معاني الخير والعدل والإحسان».

ونوه رئيس جامعة قطر بالإنجازات التي حققتها الجامعة، فهي تتبوأ مكانة متقدمة ضمن أفضل الجامعات عالمياً، واحتلت المركز 276 حسب تصنيف «QS» العالمي، والمركز 408 حسب تصنيف التايمز للتعليم العالي، كما حصلت كثير من الكليات والبرامج في جامعة قطر على الاعتماد الأكاديمي من أرقى الهيئات الدولية، الأمر الذي يؤكد بوضوح أن ما تقدمه جامعة قطر من علوم ومعارف، لا يقل من حيث المحتوى العلمي والجودة الأكاديمية عما تقدمه أرقى الجامعات العالمية.

ولفت إلى أن العام الحالي قد شهد تأسيس كلية طب الأسنان، لتنضم لأخواتها في التجمع الصحي المتمثل في كليات الصيدلة والطب والعلوم الصحية، آملاً أن يكون هذا التجمع داعماً لما تقدمه دولة قطر لمواطنيها والمقيمين على أرضها من خدمات صحية متميزة.

أما على صعيد البحث العلمي، فقد أكد الدكتور الدرهم أن جامعة قطر تعتبر اليوم هي الأسرع نمواً في النشر الأكاديمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تعكف المراكز البحثية فيها والباحثون على إنجاز كثير من المهام التي تستدعيها المشاريع التنموية في قطر، وذلك بالشراكة مع مؤسسات الدولة المختلفة.

ووجه الدكتور الدرهم نصيحة لبناته الخريجات، قال فيها: «إن العلم طريق نسير عليه، وليس هدفاً نصل إليه، فكل مرحلة علمية نتجاوزها ليست سوى محطة من محطات مسار العلم الذي لا يتوقف، لكن العلم وحده لا يصنع النهضة، والمال لا يصنع النهضة، ما يصنع النهضة هو العقل الذي يؤمن بها، فكل عناصر التقدم مهما كثرت وتنوعت لا تقود إلى النهضة، إلا إذا وجد العقل الذي يستثمرها في صناعة نهضة بلاده».

من جانبها، قالت الخريجة عائشة خالد الملا من كلية الإدارة والاقتصاد، في كلمتها التي ألقتها كممثلة عن الخريجات، إن دولة قطر سعت لإنشاء جامعات ومؤسسات تعليمية تساهم في إعداد جيل من الشباب الواعي المنفتح المؤهل علمياً وعملياً لتحقيق التنمية المستدامة في شتى الجوانب والمجالات.

وأضافت: «نحن وبكل فخر نتوج اليوم خريجات متميزات للدفعة الثانية والأربعين من هذا الصرح التعليمي العريق، جامعة قطر، الجامعة الوطنية التي تميزت بعراقتها وبمستواها الأكاديمي الذي ينافس الجامعات العالمية، وهي الجامعة نفسها التي خرجت أجيالاً ساهمت في نهضة هذا الوطن، ويبرهن على ذلك أصحاب الهمم من خريجي وخريجات الجامعة في سوق العمل القطري، ويكفينا فخراً أن هذه الجامعة خرجت كثيراً من أمهاتنا وآبائنا».

وأكدت أن جامعة قطر هي بمثابة البيت الكبير الذي يحتضن تحت سقفه وبين جدرانه نخبة من الكوادر من مختلف الجنسيات والثقافات، منهم من يعلّم ومنهم من يتعلم، وهي محطة مهمة لتحقيق الأحلام والطموحات المرجوة منذ الصغر.

نور المشهداني:
جامعة قطر تساهم في نهضة البلاد

قالت الخريجة نور المشهداني عريفة الحفل، إن الاحتفال بتخريج ثلة من خريجاتها المتفوقات في مختلف الكليات، يؤكد أنهن قادرات على التطوير في شتى المجالات وقادرات كذلك على تعزيز رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضافت: «لقد حظيت جامعة قطر منذ وضع حجر الأساس فيها بدعم القيادة الرشيدة لها؛ عرفاناً بالدور الجوهري الذي يؤديه التعليم العالي في التنمية البشرية. ولقد كانت جامعة قطر ولا تزال تساهم بشكل فعّال في نهضة البلاد وعمرانها؛ فهي بمنزلة القلب النابض فيها، الذي ضخ في شرايين دولتنا الغالية قطر أكثر من 45 ألف خريج وخريجة. إلى قمة الطموح يسعى أولو الهمم، وأصحاب الهمم هم قادة الأمم، والعلم هو الباعث على تقدّم المجتمعات في شتى المجالات، ومتفوقاتنا هن الكنز لأرضنا الغالية قطر».

هيام الطويل: أطمح إلى استكمال دراساتي العليا في الخارج

قالت هيام ياسر الطويل خريجة القانون، إنها حققت إنجازات عديدة عندما كانت طالبة، وذلك بفضل الله ومنّه، حيث إنه منذ بداية التحاقها بكلية القانون كطالبة قبول مشروط في خريف 2015، وحتى تكريمها على قائمة العمداء، فمنذ لحظة دخولها الجامعة لم تحصر تركيزها فقط على الجانب الأكاديمي، بل انخرطت بالخدمة المجتمعية والأنشطة التطوعية داخل وخارج الجامعة، وذلك نتاج إيمانها التام بأهمية ودور هذا الجانب في صقل شخصية الطالب الجامعي، وقد يُعد من أكبر هذه الإنجازات اليوم تخرجها من جامعة قطر، وحصولها على درجة البكالوريوس بمعدل جيد جداً مرتفع.
وحول طموحاتها المستقبلية أضافت، أطمح أن أكمل دراساتي العليا في الخارج، وأعمل في مهنة المحاماة، وأن أعمل جاهدة لمساعدة معسوري الحال لتقديم جميع المساعدات القانونية، بالإضافة إلى الدفاع عن المستضعفين من النساء واليافعين تحديداً.

فاطمة الحداد: 
أرغب في إحدى الوظائف القانونية

قالت الخريجة فاطمة خليفة جاسم الحداد، تخصص القانون: «إن شهادة القانون تُعتبر ضماناً لي لمعرفة حقوقي وواجباتي، بالإضافة إلى الإلمام بالقوانين المطبقة في الدولة، والتي تساعدنا في مساعدة الآخرين للحصول على حقوقهم؛ فمهام وظيفتنا تحقيق العدل والمساواة بين أطراف المجتمع».
وأكدت الخريجة سعادتها بحصولها درجة البكالوريوس في القانون من جامعة قطر وبمعدل جيد جداً مرتفع، وطموحها لاستكمال الدراسات العليا والحصول على درجة الدكتوراه في القانون العام.
كما أوضحت رغبتها في العمل في إحدى الوظائف القانونية في الدولة والحصول على أعلى المناصب، سواء أكانت في مهنة المحاماة أم في الوظائف الحكومية كالقضاة والنيابة العامة وغيرها.
وعن سبب التحاقها بالقانون، أضافت: «اخترت تخصص القانون لكون والدي يعمل في مهنة المحاماة، وإخوتي كذلك يعملون في المجال القانوني، وكانت لهذه النشأة الدور الأكبر في اختياري للتخصص ورغبتي في معرفة المزيد عنه، بالإضافة إلى أهمية هذا المجال لجميع المجالات الحيوية في الدولة، فلا يُتصور وجود أية مهنة أو وظيفة أو علاقة في المجتمع من دون تنظيم قانوني، سواء أكان ذلك فيما بين أطراف القانون العام أم أطراف القانون الخاص».

سارة محمد جمية: خريجات «الحيوية الطبية» 
مؤهلات للعمل في أنحاء العالم كافة

قالت سارة محمد جمية خريجة العلوم الحيوية الطبية: «حققت عديد الإنجازات خلال المسيرة الأكاديمية في مرحلة البكالوريوس بجامعة قطر. ولعل أهم هذه الإنجازات يتلخص في كوني كنت ممثلة لكلية العلوم الصحية في المجلس التمثيلي الطلابي للعام 2017-2018، وكان الإنجاز الكبير الذي تم مع كلية العلوم الصحية هو تنظيم «يوم كلية العلوم الصحية» الذي بات الآن واحداً من أهم الأحداث السنوية في الكلية، يُكرّم فيها الطالبات المدرجات على قائمة العميد والخريجات وكذلك شركاء كلية العلوم الصحية وأعضاء هيئة التدريس». وأضافت: «كوني خريجة جامعة قطر في البرنامج الأكاديمي الوحيد المعترف به خارج الولايات المتحدة للطب المخبري، فهو بحد ذاته ضمان بأني قد تلقيت أفضل تعليم في واحدة من أهم الجامعات العربية، الذي يُعدّ ضماناً سواء أكان من الناحية التعليمية أم حتى المهنية؛ إذ إن خريجات «الحيوية الطبية» مؤهلات للعمل في أنحاء العالم كافة بشهادة وببرنامج أكاديمي معترف به من الولايات المتحدة الأميركية ومن الجمعية الأميركية للطب المخبري».
وعن إنجازاتها، أشارت إلى أنها فازت بالمركز الأول في ملتقى كلية العلوم الصحية في نسخته الرابعة عن بحث التهاب السحايا الفيروسي. أما من الناحية غير الأكاديمية، ففازت بجائزة تكريم لثلاث مرات على التوالي؛ بصفتها أفضل متطوع، وأفضل قائد، وأفضل طالب توظيف.

دانة أحمد العروقي: حققت إنجازاً كبيراً بانضمامي إلى برنامج الماجستير

قالت الخريجة دانة أحمد العروقي، الحاصلة على بكالوريوس المحاسبة: «إن أكبر إنجاز حققته عندما كنت طالبة هو انضمامي إلى برنامج (4+1)، والذي كان يتضمّن دراسة مقررات الماجستير مع البكالوريوس في السنة الرابعة»، مشيرة إلى أن شهادتها الجامعية تمثّل لها ضماناً في المستقبل، لأن الشهادة تُعتبر سنداً لكل إنسان في حياته العلمية والعملية.

وأكدت أن دعم أسرتها كان كبيراً في مشوارها الدراسي منذ البداية، ولكن الدعم زاد بعد دخولها برنامج (4+1)، عن طريق التشجيع وتهيئة البيئة المحيطة.

وعن شعورها الآن وهي تنهي دراسة البكالوريوس، عبّرت بأن السعادة تغمرها والفخر بمعدلها التراكمي وبإنجازاتها، فهي قد تخرّجت بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، وقد أنهت سنة من دراسة الماجستير في المحاسبة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.