الثلاثاء 22 صفر / 22 أكتوبر 2019
03:00 م بتوقيت الدوحة

العلاقات العامة والعلاقة مع الجماهير

العلاقات العامة والعلاقة مع الجماهير
العلاقات العامة والعلاقة مع الجماهير
العلاقات العامة لفظياً، تعني عملية الاتصال والارتباط، بين المنظمة وجمهورها، أما كلمة عامة فهي ترجمة لكلمة «Public» التي تعني (عامة الناس أو الجمهور)، فمن الأخطاء المنتشرة، لدى معظم الناس، وخاصة في الدول العربية، ترجمتها لكلمة «General» ومعناها عام، بمفهوم عكس الخاص، وهنا قد تكمن المشكلة في احتمالية إقصاء صوت الناس بعدم الاستماع لصوت العلاقات العامة، أو عدم الوعي لما تشير له المؤشرات، فالأصل في عمل العلاقات العامة، التعامل مع الجمهور، فالشرائح التي تتعامل معها العلاقات العامة، تبدأ من أصحاب المصالح المتنوعين، فالعلاقات العامة ترى أن لكل منظمة -بغض النظر عن اسمها أو حجمها- عملاء داخليين، يهمهم رضاهم، مثل الموظفين، وعملاء خارجيين، مثل المراجعين، والمشترين، والمتعاقدين وغيرهم، وجميعهم رضاهم مهم.

ويرتبط هنا مفهوم الرضا بطبيعة الاستجابة للعلاقة بين الطرفين، على أن تعي العلاقات العامة أن المسألة لا ترتبط بالرضا فقط، بل وبما يدركه العقل أنه صحيح. على سبيل المثال، لا يمكن أن يتم إلغاء التعليم؛ لأن الشعب يعتقد أن الرحلات والترفيه أفضل، أو أن تكون الإجازات 5 أيام في الأسبوع والعمل يومين! بمعنى أن تراعي عملية التحليل جميع المتطلبات والمصلحة العامة، وفي الوقت ذاته تتوافق مع تطلعات البلاد السامية والنبيلة، بتوائم مع احتياجات الجمهور.

وأحياناً، قد تكون متعارضة مع رغبات الحكومات ولكنها، تتوافق مع تطلعات الناس، والمصلحة العامة، فالناس أصبحت على درجة عالية من الوعي، ويمكنها مناقشة ما يمكن تحقيقه لمستقبل أفضل، ولو كان أكثر جهداً، ولكنه أكثر نفعاً.

إن وجود العلاقات العامة يسمح بوجود أصحاب مصالح متعارضة، ولكنها في أجواء متسامحة، فيتم التعامل معهم، قبل القرارات، وقياس تأثير القرارات على كل منهم في مرحلة لاحقة، ويكون ذلك من خلال الاستماع للجميع، وسماع وجهة نظرهم، دون التعامل بشخصنة للأمور، أو اتخاذ مواقف عدائية تجاه من يختلف أو يخالف الرأي.

تعرّف المؤسسات الحديثة العلاقات العامة بأنها إدارة السمعة، وتتم هذه العملية من خلال العديد من الأنشطة، التي تندرج تحت مجموعة من المهام الإعلامية، والاتصالية، باختلاف الفئات، لتمكين الجميع من لغة تفاهم، ووفقاً للسيد أحمد عودة، وهو مدير برامج العلاقات العامة في المعهد البريطاني الملكي، واستشاري في العلاقات العامة، فإن أهمية السمعة لأي مؤسسة أنها تمثل رصيداً، مثل رصيد البنك، وهي وسيط معنوي لأي ممتلكات للمنظمة، ولا بد أن تؤمن المؤسسة بذلك، باعتبارها أصلاً من الأصول، فهناك عوامل عاطفية وأخرى منطقية ترتبط بالسمعة. والعاطفية مثل الشعور الذي يشعر به المتعامل، ووضوح الخدمات من خلال التواصل لإخطار الجمهور وإعلامه، وعدم تداخلها مع وزارة أخرى، وعدم وجود لبس في الفهم، لذا يرتبط بعمل العلاقات العامة رفيعة المستوى الوعي.

فبيئة العمل، يحصل فيها الفرد على الخدمة، وانطباع عن المؤسسة. واليوم تقوم مؤسسات متخصصة بقياس السمعة، لتحديد الخلل المطلوب والعمل عليه، حيث يؤثر على السمعة، بحيث تتم معالجة الفجوة بين الواقع والانطباع؛ لذا من المهم العمل من خلال جميع وسائل الاتصال على تعزيز الوعي، والاستفادة من الدراسات للتعرف على مصادر الرسائل، والتعرف على القنوات الأكثر جدوى للتعامل مع الجمهور، للعمل على تحسين السمعة، ويرتبط بذلك الوضوح والشفافية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.