الأربعاء 22 ربيع الأول / 20 نوفمبر 2019
10:27 ص بتوقيت الدوحة

د. محمد السالم مدير «دعم البحث العلمي» لـ «العرب»:

100 باحث استفادوا من المنح الداخلية بجامعة قطر.. وطرح فرص جديدة قريباً

هبة فتحي

الأربعاء، 11 سبتمبر 2019
الدكتور محمد السالم -مدير مكتب دعم البحث العلمي بجامعة قطر
الدكتور محمد السالم -مدير مكتب دعم البحث العلمي بجامعة قطر
أكد الدكتور محمد السالم -مدير مكتب دعم البحث العلمي بجامعة قطر- أن إدارة شؤون دعم البحث بالجامعة، تهدف إلى دعم مجتمع الأبحاث الجامعية، وقال «إنه خلال الأعوام الثلاثة الماضية، شهدت جميع البرامج البحثية إقبالاً متزايداً من أعضاء هيئة التدريس القطريين المشاركين في المنح الداخلية والخارجية». وأضاف -في حوار خاص مع «العرب»- أن برامج المنح الداخلية والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يشجعان تمويل المقترحات البحثية العالية الجودة للباحثين القطريين، لافتاً إلى أن أكثر من 100 باحث قطري استفادوا من هذه المنح العام الماضي، وأن هناك الكثير من الفرص البحثية الجديدة خلال العام الحالي بالتعاون مع جهات قطرية ودولية، لتعزيز ثقافة البحث في أكثر من مجال.
وأكد أن جامعة قطر دعمت 330 بحثاً علمياً، منها 63% منحاً داخلية، و33% ممولة من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، و4% منحاً صناعية، وأن 460 طالباً و300 عضو هيئة التدريس استفادوا من المنح، لافتاً إلى أن المجالات البحثية تشمل قطاعات الطاقة والبيئة، والموارد والاستدامة، والمجتمع والهوية، والصحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتابع «إن مكتب دعم البحث العلمي بجامعة قطر يعمل كوسيط فعال بين أعضاء هيئة التدريس وجهات التمويل، كما يساعد أعضاء هيئة التدريس والباحثين في إعداد وتقديم المقترحات، وإيجاد مصادر وفرص جديدة للتمويل، بالإضافة إلى تحديد فرص التمويل البحثية، من خلال العمل مع الحكومة والمؤسسات الصناعية المحلية، والشركاء الدوليين، فضلاً عن إدارة المنح الداخلية والخارجية».

وأشار السالم -خلال الحوار- إلى أن برنامج التعاون البحثي الدولي المشترك يشكل منصة بحثية للتعاون بين جامعة قطر والجامعات المحلية والإقليمية، مثل جامعات المدينة التعليمية، كجامعة تكساس إي أند أم، مضيفاً: «جرى تمويل بحثين بالتعاون مع الجامعة الأم في تكساس بالولايات المتحدة الأميركية خلال العام الحالي، إضافة إلى 11 جامعة عالمية مرموقة».

في البداية؛ حدثنا عن دور مكتب دعم البحث العلمي في الجامعة؟
¶ يتمثل دور إدارة شؤون دعم البحث في خدمة ودعم مجتمع الأبحاث الجامعي، عبر الجهود الرامية إلى تمهيد الطريق أمام تحقيق نتائج بحثية جيدة وناجحة في جامعة قطر. ويعمل المكتب كوسيط فعال بين أعضاء هيئة التدريس وجهات التمويل، حيث يساعد أعضاء هيئة التدريس والباحثين في إعداد وتقديم المقترحات، وإيجاد مصادر وفرص جديدة للتمويل، بالإضافة إلى تحديد فرص التمويل البحثية، من خلال العمل مع الجهات الصناعية المحلية، والجهات الحكومية القطرية، والشركاء الدوليين.

ما الهدف الأساسي الذي يسعى المكتب إلى إنجازه؟
¶ يهدف مكتب دعم البحث العلمي بجامعة قطر إلى تسهيل نمو الأبحاث، وزيادة تأثيرها الإيجابي، لا سيما في تصنيف الجامعات، حيث نقوم بمراجعة المقترحات البحثية، والتفاوض مع الشركاء المحليين والدوليين، لتعزيز تنفيذ جميع عقود الأبحاث، ونعمل أيضاً كجهة اتصال مؤسسية مع الوكالات والمنظمات الخارجية حول جميع المسائل المتعلقة بإدارة الأبحاث والعقود.
وعلاوة على ذلك، تدير إدارة شؤون دعم البحث المنح الداخلية والخارجية، وتعمل عن كثب مع مكاتب جامعة قطر، مثل الموارد البشرية والمشتريات والتمويل، لتسهيل مهام المشاريع، بالإضافة إلى ضمان الامتثال لسياسات ممولي الأبحاث مع جامعة قطر.

ما خطوات عملية التقديم والاختيار للمنح الداخلية والخارجية؟
¶ في البداية، يتم إطلاق البرنامج من قبل إدارة شؤون دعم البحث، مع تحديد الموعد النهائي للتقديم، وبعد انتهاء الفترة الزمنية للتقديم، يتم إرسال المقترحات البحثية إلى محكمين خارجيين لإبداء الرأي فيها، ثم تتم مراجعة قرارات المحكمين في لجنة داخلية لاختيار قائمة بالمقترحات ذات الأولوية للتمويل، بناءً على قرارات المحكمين، وبعد موافقة نائب رئيس الجامعة للبحث والدراسات العليا على القائمة، يتم التواصل مع الباحثين الرئيسيين لاستكمال إجراءات تفعيل المنح.

كم عدد الأبحاث التي تم دعمها من قبلكم العام الماضي ونسبة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس فيها؟
¶ قامت الجامعة بتسيير حوالي 330 بحثاً علمياً، منها 63% منحاً داخلية، و33% ممولة عن طريق الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، و4% منحاً صناعية، وتجاوز عدد الطلاب المشاركين في هذه المنح 460 طالباً، وما لا يقل عن 300 عضو هيئة التدريس.

ما أبرز التخصصات التي شملتها هذه الأبحاث؟
¶ شملت موضوعات الأبحاث معظم التخصصات والمجالات البحثية المتوفرة في الجامعة تبعاً لسياسة جامعة قطر البحثية، وهي: الطاقة والبيئة، والموارد والاستدامة، والمجتمع والهوية، والصحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

حدثنا عن برامج المنح الداخلية والخارجية لديكم، وعدد القطريين الحاصلين على المنح؟
¶ يقوم المكتب بإدارة ثلاثة أنواع من الأبحاث، النوع الأول: الأبحاث الداخلية، وهي عبارة عن الأبحاث الممولة كلياً من جامعة قطر، والنوع الثاني: الأبحاث الخارجية، وهي التي يتم تمويلها من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي.
أما النوع الثالث من الأبحاث، فيتناول المجالات الصناعية، التي يتم تمويلها من قبل الشركات والمؤسسات من قطاعات الدولة المختلفة، ولكل نوع من هذه الأبحاث شروط ومعايير معينة للتقديم يمكن الاطلاع عليها من خلال موقع الجامعة الإلكتروني، ويجب أن تكون جميع الطلبات المقدمة موائمة لرؤية جامعة قطر وأهدافها الاستراتيجية.

ما الهدف الأساسي من تقديم المنح الداخلية؟
¶ تهدف المنح الداخلية إلى إجراء أنشطة بحثية متميزة بين جامعة قطر وشركائها المحليين، مثل الشركات والمؤسسات الخاصة والعامة، إضافة إلى القطاع الحكومي، من أجل تعزيز الأبحاث المقدمة من جامعة قطر.
ويجب التأكيد هنا أن الأبحاث الداخلية شهدت نقلة نوعية في عام 2017 وذلك بإضافة أنواع جديدة ذات شروط تنافسية من شأنها مواكبة التطور الحاصل في قطاع الأبحاث عالمياً، بالإضافة إلى تحقيق رؤية قطر 2030، كما توجد لدينا شراكات بحثية مع جامعة تكساس أي أند أم، وتم تمويل بحثين بالتعاون مع الجامعة الأم في تكساس بالولايات المتحدة خلال 2019.

حدثنا عن أنواع الأبحاث الداخلية؟
¶ توفر الجامعة 6 أنواع من الأبحاث الداخلية وهي المنح التعاونية، حيث يمكّن البرنامج من إجراء أنشطة بحثية ممتازة من خلال العمل في ظل مجموعات بحثية تعاونية تتضمن أعضاء من مختلف التخصصات، وتقوم هذه المجموعات بتسهيل بناء القدرات واستخلاص أبحاث عالية الجودة من جامعة قطر.
إلى جانب المنح عالية التأثير التي تهدف إلى إجراء أنشطة بحثية عالية التأثير بالتعاون مع قطاع الشراكات والقطاع الحكومي من أجل تعزيز أبحاث جامعة قطر. إضافة إلى منحة تطوير المفاهيم، وهي توفر فرصة تمويل أبحاث الجامعة التي تفضي إلى نتائج متقدمة للتواصل مع الشركاء الصناعيين ورجال الأعمال، وذلك في أول مرحلة من مراحل إعداد النماذج الأولية.

وماذا عن منح الطلاب؟
¶ تتيح منح الطلاب من جامعة قطر للطلاب ومشرفيهم من أعضاء هيئة التدريس فرصة لبناء خبراتهم البحثية وسيرهم الذاتية، من خلال العمل على موضوعات بحثية تواكب أولويات جامعة قطر البحثية.

هل من منح أو برامج خاصة للقطريين فقط؟
¶ بالتأكيد هناك للقطريين مجالات خاصة في هذا الشأن مثل برنامج بناء القدرات الوطنية، وهذا البرنامج يشمل مرحلتين: المرحلة الأولى خاصة بأعضاء هيئة التدريس القطريين في جامعة قطر من تطوير قدراتهم البحثية أو بدء مسار جديد لبناء سيرهم الذاتية البحثية. أما المرحلة الثانية فتسعى لتحقيق النتائج البحثية الناتجة من المرحلة الأولى، وإجراء الأبحاث التي تؤدي إلى منشورات خاضعة للتحكيم العلمي والتقديم على مشاريع أكبر ممولة من خارج الجامعة.

هل من أنواع أخرى من البرامج؟
¶ المنحة الصيفية توفر فرصة المشاركة في البحث والنشر وصياغة المقترحات في جامعة مستضيفة خلال العطلة الصيفية، مع حث المشاركين على التقدم بطلب للحصول على فرص تمويل أكبر بعد الاستفادة من المنحة الصيفية.

هل من برامج منح جديدة أطلقتها الجامعة؟
¶ نعم... حيث قامت جامعة قطر بإطلاق برنامج جديد تحت مسمى التعاون البحثي الدولي المشترك خلال 2018، للتعاون مع الجامعات الخارجية وتعزيز التعاون البحثي الدولي، ويهدف هذا البرنامج إلى دعم المشاريع التعاونية ذات التمويل المشترك.

ما مدى الإقبال من القطريين على المشاركة في الأبحاث الداخلية؟
¶ بالنسبة لعدد أعضاء هيئة التدريس القطريين المشاركين في الأبحاث الداخلية والخارجية، فخلال الثلاثة أعوام الأخيرة شهدت جميع البرامج إقبالاً متزايداً على هذه المنح.
كما أن برامج المنح الداخلية والصندوق القطري لرعاية البحث العلمي يشجعان تمويل المقترحات البحثية عالية الجودة للباحثين القطرين، حيث استفاد أكثر من 100 باحث قطري من هذه المنح.
ما مدى التعاون بين مكتب دعم البحث العلمي داخل جامعة قطر والجهات البحثية الدولية والمحلية؟
¶ شكل برنامج التعاون البحثي الدولي المشترك منصة بحثية للتعاون بين جامعة قطر والجامعات المحلية والإقليمية، مثل جامعات المدينة التعليمية كجامعة تكساس أي أند أم، حيث تم تمويل بحثين بالتعاون معهم ومع الجامعة الأم في تكساس بالولايات المتحدة خلال العام الحالي، إضافة إلى 11 جامعة عالمية مرموقة.
أما بالنسبة إلى الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي والمنح الخارجية، فقد تعاونت جامعة قطر مع 332 مؤسسة دولية و39 مؤسسة داخلية.

ما التحديات التي يواجهها مكتب دعم البحث العلمي بشكل عام؟
¶ تسعى إدارة شؤون دعم البحث إلى تركيز الجهود على توجيه الفرص البحثية بالتماشي مع الرؤية الوطنية لدولة قطر لعام 2030، ونسعى لربط الأبحاث بالتطور الصناعي المشهود في الدولة، وترتبط التحديات بشكل أساسي بتعزيز المزيد من التعاون البحثي مع القطاع الصناعي في دولة قطر في مجال الطاقة والبيئة والموارد والاستدامة، والمجتمع والهوية، والصحة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

تسهيل نمو البحوث وزيادة أثرها في الجامعة

يهدف مكتب دعم البحث العلمي إلى خدمة ودعم مجتمع البحوث في جامعة قطر، لتمهيد الطريق أمام النتائج البحثية المتميزة والناجحة في جامعة قطر، فهو يساعد أعضاء هيئة التدريس والباحثين في إعداد وتقديم المقترحات البحثية، وإيجاد مصادر وفرص جديدة للتمويل من خلال العمل مع شركاء الجامعة في الصناعة والحكومة والهيئات الدولية لدعم البحث.
ومن أجل تسهيل نمو البحوث وزيادة أثرها في الجامعة، يقوم المكتب بمراجعة وتنفيذ جميع العقود الخاصة بالبحوث، ولعب دور الوسيط الفعّال بين الجامعة وجهات التمويل، فهو نقطة اتصال مع شركاء الجامعة في مسائل إدارة البحوث والعقود الخاصة بها، كما يسعى إلى ضمان الامتثال لسياسات وكالة التمويل وسياسات جامعة قطر. كما يدير مكتب دعم البحث العلمي المنح الداخلية لجامعة قطر، ويعمل عن كثب مع مكاتب الجامعة، مثل الموارد البشرية والمشتريات والشؤون المالية لتسهيل مهام المشروع، إلى جانب الكليات والبالغ عددها 9، إضافة إلى 7 من المراكز البحثية التابعة للجامعة، كما يحرص المكتب على توفير بنية تحتية داعمة للبحث العلمي في جامعة قطر.

تعزيز الأداء وتحسين الجودة في التخطيط
جهود كبيرة من أجل الريادة في مجال البحوث

تولي جامعة قطر اهتماماً بالغاً بتطوير مبادرات التخطيط الاستراتيجي للبحوث والإشراف على تطويرها وتنفيذها، وتعمل على بناء جسور لتنسيق العلاقة بين الصناعة وجامعة قطر، وتطوير إجراءات التشغيل والموارد، وتتبع الامتثال للمتطلبات الأخلاقية، والحفاظ على نوعية العمليات ونزاهة البحوث التي تجرى داخلها، كما تهتم الجامعة بمسائل الابتكار والملكية الفكرية والتسويق وروح المبادرة، وتحفيز مشاركة الأكاديميين والباحثين النشيطة في مبادرات التحول الحالية لجامعة قطر، لكي تصبح جامعة رائدة قائمة على البحوث.
ويتولى القائمون على البحث العلمي بالجامعة مهام ترتبط بتعزيز الأداء وتحسين الجودة في التخطيط، والتطوير والعمليات على المستويين الاستراتيجي والأكاديمي، فضلاً عن دعم اتخاذ القرارات المؤسسية والتخطيط ووضع السياسات في مجال البحوث، من خلال جمع ودمج وتحليل البيانات المؤسسية والخارجية، وتحسين التخطيط الاستراتيجي والأكاديمي والتشغيلي والخاص بالموارد، لدعم ضمان الجودة المؤسسية والتنمية في التعليم والتعلم.

خدمة مشاريع قطاعات الدولة المختلفة

تنظّم جامعة قطر العديد من الملتقيات البحثية، والتي تهدف من خلالها إلى عرض الاحتياجات البحثية للقطاعات كافة، مما يساعد على إيجاد وسائل لحل المشكلات بأفضل الطرق، بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، إضافة إلى عرض الإمكانيات البحثية بالجامعة، وما تقدمه لإنجاز مشاريع المؤسسات الحكومية والخاصة وحل المشكلات المجتمعية، وذلك وفق محاور بحثية تتعلق بالطاقة والبيئة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعلوم الصحية والعلوم الاجتماعية والإنسانية.
كما تبحث الجامعة التحديات والأولويات البحثية وسبل التعاون البحثي لحل المشكلات المطروحة، من خلال تسليط الضوء على الجوانب الفنية للقطاعات الحيوية، والتحديات التي تواجهها البحوث الأولية، وسبل تطوير وتعزيز البحث العلمي في كل من هذه الجوانب، كما تتولى دور تحديد الأولويات البحثية وكيفية إنجازها وإدارتها بشكل فعّال يخدم مشاريع قطاعات الدولة المختلفة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.