الثلاثاء 14 شوال / 18 يونيو 2019
05:41 م بتوقيت الدوحة

فير أوبزرفر: الدوحة ترتقي إلى الصدارة الإقليمية رغم الحصار

ترجمة - العرب

الأربعاء، 12 يونيو 2019
فير أوبزرفر: الدوحة ترتقي إلى  الصدارة الإقليمية رغم الحصار
فير أوبزرفر: الدوحة ترتقي إلى الصدارة الإقليمية رغم الحصار
نشر موقع «فير أوبزرفر» الأميركي تقريراً بعنوان «كيف هزمت قطر الحصار؟»، أكد أن دولة قطر حققت نجاحات عديدة من الحصار المفروض عليها منذ عامين، وأنها تواصل الارتقاء نحو الصدارة الإقليمية، خاصة بعد الانتهاكات التي لوّثت سمعة جيرانها في السعودية والإمارات. وقال الموقع: «إنه في يونيو 2017، فرضت مجموعة من الدول تقودها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حصاراً دبلوماسياً واقتصادياً ضد دولة قطر، لكن بدلاً من تركيع قطر، استفادت الدولة الخليجية الصغيرة من هذه الأزمة بطرق عدة، ونوّعت علاقاتها إقليمياً وعالمياً للحصول على الاستقلال عن نفوذ الرياض وأبوظبي».
وأضاف الموقع أن قطر طمأنت العالم بأن الحصار لم يؤثّر على اقتصادها، وأنه منفتح أمام الاستثمار، ولم يشعر المواطنون القطريون بشكل خاص بتأثير الحصار. بدلاً من ذلك، فإن العمال الأجانب -الذين يشكلون 88 % من سكان البلاد- كانوا الأكثر تضرراً.
وتابع أن دولة قطر انتصرت على التأثير الاقتصادي للحصار. وبحلول نوفمبر 2018، لم تعد قطر تنفق أياً من احتياطياتها المالية لتعويض الآثار الضارة للحصار، ونتيجة لذلك تبدو آفاقها الاقتصادية واعدة.
ومضى قائلاً: «إن من المفارقات أن قطر تدين بنجاحها الحالي لانفصالها الاقتصادي والدبلوماسي عن التحالف الذي تقوده السعودية؛ فالحصار حفّز قطر على تعزيز سمعتها العالمية وتكوين علاقة إيجابية مع الولايات المتحدة».
بالإضافة إلى ذلك -القول للموقع- كان الحظر المفروض لتعطيل الاقتصاد القطري هو الذي أدى إلى ازدهاره وتنوعه؛ فمن أجل تعويض قطع العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج الأخرى، سعت الدوحة إلى إيجاد طرق مبتكرة لجذب الأعمال الدولية والاستثمار الأجنبي المباشر.
وأضاف «فير أوبزرفر» أن الحصار الذي تقوده السعودية ساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي لدولة قطر، جنباً إلى جنب مع الاستثمار الأجنبي المباشر، كما نما الإنتاج المحلي من الأدوية والمنتجات الزراعية بشكل ملحوظ. فعلى سبيل المثال، قررت قطر تعزيز الأمن الغذائي القومي من خلال شركة «بلدنا»، وهي شركة زراعية تقوم بتربية الماشية وتنتج كميات وفيرة من منتجات الألبان.
ورأى الموقع ان الأكثر إثارة للدهشة هو أن الحصار عزز -بشكل غير مقصود- العلاقات بين إيران وقطر؛ حيث قام الإيرانيون بتعويض الخسائر التجارية وساعدوا الدوحة على ابتكار طرق طيران جديدة.
واعتبر أن قيام ملك السعودية بتوجيه دعوة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لحضور قمة ثلاثية في مكة المكرمة للقادة العرب والمسلمين، يضفي مصداقية على فكرة أن قطر لها قيمة لا تُقدّر بثمن لنزع فتيل التوترات بين إيران وخصومها.
واستطرد الموقع: «على الرغم من افتقار قطر إلى القوة القسرية لدولة كبيرة، فإنها تتمتع بعلاقات وثيقة مع واشنطن وطهران، ولديها تأثير في الأوساط الأميركية، وحققت نجاحات أخيرة في المفاوضات؛ ففي فبراير ومارس، استضافت الدوحة أطول جولة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة و»طالبان» حتى الآن، مما أعطى الدوحة صورة صانع سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران».
وختم الموقع بالقول: «بعد مرور عامين على أزمة الخليج، ليس لدى أبوظبي والرياض ما يبرهن على نجاح جهودهما للضغط على قطر وإرغامها على للاستسلام، فقد تحدّت الدوحة السعوديين والإماراتيين، وهذه النجاحات الاقتصادية القطرية -إلى جانب العيوب التي مسّت السمعة السعودية والإماراتية- توفر فرصة أخرى للدوحة لمواصلة الارتقاء إلى الصدارة الإقليمية».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.