السبت 22 ذو الحجة / 24 أغسطس 2019
12:54 ص بتوقيت الدوحة

الخيمة الخضراء تناقش تحديات التجربة القطرية في تحقيق الأمن الغذائي

الدوحة - قنا

الأربعاء، 15 مايو 2019
برنامج لكل ربيع زهرة
برنامج لكل ربيع زهرة
عقدت الخيمة الخضراء التابعة لبرنامج لكل ربيع زهرة ندوة حوارية حول "التجربة القطرية في الأمن الغذائي" وذلك ضمن الفعاليات الرمضانية للخيمة المقامة بمجمع "ازدان" التجاري.

وفي هذا السياق أشاد الدكتور سيف علي الحجري رئيس برنامج لكل ربيع زهرة بجهود الدولة والمؤسسات العامة والأكاديمية ومراكز الأبحاث والشركات الخاصة في توفير الغذاء الآمن والصحي للسكان، مشيرا إلى علاقة الأمن الغذائي اللصيقة بقضايا البيئة العالمية مثل المياه والصناعة والاقتصاد والتكنولوجيا الحديثة.

ولفت إلى أن دولة قطر عززت اهتمامها بالمجالات الزراعية والحيوانية والداجنة بعد الحصار الجائر الذي فرض عليها من خلال زيادة الاستثمار والاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة مع الحفاظ على خصوصية الدولة وتجاربها الذاتية في هذا المجال.

وشدد الدكتور الحجري على أهمية تقويم سلوكيات الأفراد الشرائية والغذائية وتجنب إهدار الطعام مع التوسع في مبادرات الزراعات المنزلية لدورها الكبير في تغيير ثقافة الاستهلاك وما يمثله ذلك من تعظيم لشعائر الله والحفاظ على نعمه، مشيرا إلى برنامج "حفظ النعمة" ودوره في تقليل هدر الطعام.

وفي تقديمه للندوة أوضح الدكتور حسن علي دبا أن مفهوم الأمن الغذائي شهد زخما كبيرا في سبعينيات القرن الماضي، مؤكدا أن أمن الغذاء يرتبط بتعزيز الإمداد وتوافر الغذاء المتنوع المتوازن الآمن طوال العام، لافتا إلى أن التجربة القطرية الهامة والمبادرات النوعية وخاصة بعد الحصار حققت الأمن الغذائي في فترة وجيزة جدا.

وفي هذا الإطار تحدث السيد مسعود جارالله المري، أمين سر لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي في القطاعين الحكومي والخاص بوزارة البلدية والبيئة عن تجربة دولة قطر والتحديات التي تواجهها في تحقيق الأمن الغذائي مبينا أنها ترتكز على أربع ركائز أساسية الأولى الإنتاج المحلي للسلع سريعة التلف وتحقيق الاكتفاء الذاتي منها بنسبة 70 بالمائة بينما الـ30 بالمائة الباقية تترك لاستيراد سلع تناسب المقيمين في الدولة على اختلاف بيئاتهم وعاداتهم الغذائية.

أما الركيزة الثانية فهي التخزين الاستراتيجي للسلع التي تحتاج إلى مساحات زراعية شاسعة ومياه وفيرة ويمكن تخزينها لفترات طويلة مثل الحبوب والغلال فالدولة حريصة على توفيرها لمدة ستة أشهر مقبلة.. والثالثة تتعلق بالتجارة الدولية والخدمات اللوجستية من خلال توفير مدخلات إنتاج مؤمنة مثل البذور، وتنويع مصادر الاستيراد، واختيارها وفق معايير محددة لتجنب الأزمات، منها "السعر والجودة والوفرة وقصر فترة النقل وقلة تكلفته" مع وضع خطط طوارئ ومراجعة هذه الخطط بشكل دوري.

وبين المري أن الركيزة الرابعة لتحقيق الأمن الغذائي القطري هي ضمان بيع المنتج بسعر عادل للمنتج والمستهلك وبالجودة المطلوبة التي تنافس المستورد، مشددا في هذا الإطار على دور القطاع الخاص كلاعب رئيسي في تحقيق الأمن الغذائي لأي مجتمع.

وكشف عن ترسية مناقصة لإنشاء مصنعين للأسمدة العضوية بطاقة إنتاجية 24 ألف طن على شركتين محليتين وسيتم التوقيع على العقود قريبا على أن يرى الإنتاج النور خلال 15 شهرا بما يحقق الاكتفاء الذاتي لدولة في هذا المجال.

وأوضح أن الشركتين الجديدتين تم اختيارهما من بين عدد كبير من الشركات المماثلة والتي تم تقييمها فنيا، مشيرا إلى أن معالجة المخلفات ستكون حرارية وليست تجفيفا شمسيا تماشيا مع أحدث التكنولوجيات الحديثة.

وأكد المري أن الدولة تتعاون مع الجهات البحثية والمجالس الاستشارية للتطوير والابتكار لمنح الأولوية لبحوث الأمن الغذائي وكذلك التنسيق مع جامعة قطر لإطلاق برنامج لخدمة الأمن الغذائي بمفهومه الزراعي مع الاستفادة من البرامج الحالية وتطعيمها ببعض المقررات التي يمكن الاستفادة من خريجيها في المجال الزراعي.

من جانبهم استعرض عدد من مسؤولي المؤسسات والشركات العاملة في قطاع الأمن الغذائي في الدولة المشاركين في الندوة تجاربهم خلال الفترة الماضية خاصة بعد الحصار وجهودهم في تطوير منظومة زراعية قطرية خالصة تلائم المناخ والتربة وتوفر المياه ويديرها شباب قطريون وفق أحدث التكنولوجيات الحديثة في المجال الزراعي والإنتاج الحيواني والداجني والسمكي.

وتطرقوا إلى الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لإنشاء مراكز تخزين وإنتاج وتطوير الأعلاف بمختلف أنواعها وزيادة إنتاج الألبان والخضر والفاكهة ومكونات الإنتاج الزراعي كالأسمدة الكيماوية والعضوية.

وأوضح المشاركون أنه تمت زيادة الأراضي المزروعة والاستثمار في قطاعات غذائية مهمة داخل الدولة وخارجها واستغلال هذه الاستثمارات في توفير الأمن الغذائي للدولة مرجعين نجاح قطر في تجاوز أزمة الحصار في فترة وجيزة إلى وضوح الرؤية وسرعة اتخاذ القرار ومشاركة كل قطاعات الدولة لتحقيق هذا الهدف.

وأشادوا بدور المبادرات التعليمية والمسابقات المدرسية والدورات التدريبية لأصحاب المزارع والعاملين بالمجالات الإنتاجية لتقليل المياه والمبيدات وتوعية المنتجين والحصول على إنتاجية أعلى بموارد أقل في تأهيل جيل قادر على قيادة الأمن الغذائي بالدولة.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.