الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
04:07 م بتوقيت الدوحة

انتصار في شتى الميادين

كلمة العرب

الأربعاء، 30 يناير 2019
انتصار  في شتى الميادين
انتصار في شتى الميادين
من حقنا أن نفرح.. نفرح بانتصارات وطننا في مختلف المجالات وشتى الميادين..

في ملعب السياسة ننتصر.. في ميدان الأخلاق ننتصر.. وعلى البساط الأخضر ننتصر..

حاصرونا، وقهرنا حصارهم، حاولوا جرّنا إلى مستنقع السباب والإسفاف ولم ننزلق، حوّلوا مباراة رياضية إلى معركة حربية، فظللنا على موقفنا وحصرناها في إطارها المحدد، وبالأداء والروح الرياضية كان النصر حليفنا.

قطر فرحة بقيادتها التي تجوب مختلف دول العالم، تعزيزاً لعلاقاتنا مع المجتمع الدولي، وأهل كعبة المضيوم والمقيمون فيها فرحون بأبطال المنتخب الوطني لكرة القدم، الذين قهروا كل الصعاب، ووصلوا عن جدارة واستحقاق إلى نهائي كأس آسيا، محققين الانتصار تلو الآخر، وبشباك نظيفة، حتى كانت ملحمة نصف النهائي التي حسموها على المنتخب الإماراتي برباعية -مع الرأفة- وسط أجواء عدائية لا مبرر لها من أصحاب الضيافة.

كان أمس حافلاً على الأصعدة كافة، فقبل الانتصار في ملعب الرياضة، كان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، يواصل جولته الخارجية التي تشمل 3 من كبار دول القارة الصفراء، أو ما يمكن تسميتها «عمالقة آسيا»، وفي ثاني محطات الجولة، خلصت جلسة مباحثات حضرة صاحب السمو ودولة السيد شينزو أبي رئيس وزراء اليابان، التي جرت بمقر رئاسة الوزراء في طوكيو، إلى توطيد العلاقات الثنائية بما يعزز سبل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين، إذ تم تتويج الزيارة بالتوقيع على إعلان مشترك ومذكرات تفاهم، ويتمثل الإعلان المشترك في إقامة آلية حوار استراتيجي بين حكومتي البلدين، يهدف إلى تعزيز العلاقات القائمة، وتشجيع التعاون المستمر بين البلدين في المجالات كافة.
وعكست أجواء جلسة المباحثات الرسمية في القمة القطرية- اليابانية، وتصريحات صاحب السمو ورئيس الوزراء الياباني خلالها، المستوى الذي وصلت إليه علاقات البلدين، ومدى التقدير الذي تكنّه اليابان لدولة قطر وقيادتها، ففي بداية الجلسة، رحّب السيد شينزو أبي بسمو الأمير والوفد المرافق، مستذكراً زيارة سموه الأخيرة لليابان قبل أربع سنوات واللقاءات اللاحقة، ومشيراً إلى أن اليابان تولي دولة قطر المصدّرة للغاز أكبر قدر من الثقة، ونوّه بأنه في عام 2021، ستحل الذكرى الخمسون لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إضافة إلى أن قطر ستستضيف بطولة كأس العالم 2022، متطلعاً إلى مزيد من التواصل لتقوية العلاقات الثنائية، كما أعرب دولته عن خالص شكره وامتنانه لسمو الأمير المفدى، على جهود دولة قطر المتعلقة بالمساعدة في الإفراج عن الصحافي الياباني جومبي ياسودا الذي اعتُقل في سوريا.

وبالروح الطيبة نفسها، أعرب صاحب السمو عن سعادته بزيارته الثانية لليابان، ولقائه رئيس الوزراء، وبتطور العلاقات الدائم بين البلدين، مؤكداً أهمية هذه الزيارة في تعزيز العلاقات وتطويرها، لتشمل مجالات أوسع غير مجالات الطاقة والتعاون الموجودة حالياً.

إن هناك روابط كبيرة تجمع البلدين الصديقين، وبينما يلتقي المنتخبان القطري والياباني في نهائي «رياضي أخلاقي» لكأس آسيا الجمعة المقبلة، فإن ثمة تشابهاً بين الدولتين من حيث استضافة البطولات الرياضية العالمية الكبرى خلال السنوات المقبلة، ما يُعد إضافة منهما لمكانة وقيمة القارة الآسيوية، وقد ردّ صاحب السمو على إشارة رئيس الوزراء الياباني إلى مونديال «قطر 2022»، متحدثاً عن استضافة اليابان «أولمبياد 2020» في طوكيو، ومعرباً عن ثقته بأنها ستكون بطولة ناجحة ومثالية، ومتطلعاً لتعاون اللجان المعنية للاستفادة من خبرة الأصدقاء اليابانيين في تنظيم مثل هذه الأحداث.

‏ولخص صاحب السمو في تغريدة على حسابه بموقع «تويتر»، مجمل مباحثاته في اليابان، فأوضح أن اللقاء مع رئيس الوزراء الياباني جرى في «أجواء ودية للغاية، وأعلنا سوية إطلاق حوار استراتيجي، تعزيزاً لشراكتنا النموذجية، واحتفاء بعلاقاتنا التاريخية التي تحلّ ذكراها الخمسين قريباً»، ووصف سموه المباحثات بـ «المثمرة جداً»، مؤكداً أنها «ستضع شراكتنا على مسار أعمق وأشمل من التعاون».

وكعادة صاحب السمو في جولاته الخارجية، فلا تشغله اللقاءات الرسمية والمباحثات المكثفة مع القادة والمسؤولين، عن متابعة أحوال أبناء قطر المقيمين في البلد الذي يزوره، فكانت اللفتة الطيبة في استقبال سموه الطلبة والمتدربين القطريين باليابان، وتبادل الحديث معهم حول مجالاتهم الدراسية، وتخصصاتهم العلمية، ومجالات عملهم، وعن استثمار هذا التعلم والتدريب المهني بما يخدم مجتمعهم ويعود على الوطن بالنفع، وأكد سموه دعمه الشخصي لهم، واهتمامه بالأفكار الإبداعية ذات الصلة، متمنياً لهم التوفيق والنجاح في حياتهم المستقبلية.

لا شك أن قطر ستسير من نجاح إلى آخر، في ظل قيادة مخلصة لشعبها، تواصل تعزيز علاقات وطننا مع المجتمع الدولي بما يخدم مصالح كل أهل قطر، وفي الوقت نفسه تستثمر في «الإنسان»، وتهتم بابتعاث طلابنا إلى الدول المتقدمة علمياً وتكنولوجياً، ليعودوا إضافة إلى وطنهم ومجتمعهم.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.