الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
06:47 ص بتوقيت الدوحة

وصية وفكرة

وصية وفكرة
وصية وفكرة
يفتقد أطفالنا في هذا الزمن حقيقة مرة، وهي قيمة الوقت واحترامه، بسبب الانهماك في تلك الألعاب الإلكترونية بشكل يجعلهم ينسون من حولهم مهما كلّف الثمن، خاصة في لعبة «الفورت نايت» والأخرى التي يُطلق عليها «ببجي». وفقدان أهمية الوقت أفقد الصغار أيضاً قيم المسؤولية واحترام الوالدين، والبعض منهم يصل لدرجة نسيان الصلاة والواجبات الدينية والحقوق الوالدية والواجبات وغيرها.
وأصناف الآباء مع هذه الألعاب على حالات مختلفة؛ فمنهم من يقول: «اتركوا العيال على كيفهم يلعبون راح يتعلمون»، وما بين صنف آخر من الآباء الحريصين على أطفالهم بسبب خطورة تلك الألعاب فحالهم يقول: «ممنوع اللعب تماماً»، والصنف الوسط ما بين اللعب والتعرف على الحقوق والواجبات فلا يمنع أن يلعب الأطفال قليلاً بضوابط مع عدم الإخلال بالواجبات، وأنا مع هذا الصنف.
والفكرة التي أود أن أقولها هنا، أننا نمتلك التغيير كآباء؛ لأن الأب هو من يملك السلطة القوية، وهو صاحب القرار، وهو المسؤول عن إدخال هذه الأجهزة والألعاب والإنترنت؛ فالتغيير لن يأتي في يوم وليلة، ولكن عندما يتغير مفهوم الآباء من الداخل سيتغير الأطفال وتأتي الفكرة بإيجاد البديل من توفير الألعاب واستغلال فرصة وجود البرامج والأندية للأطفال والشباب والتي تستغل أوقاتهم في المفيد.
والوصية التي أريد أن أذكرها للآباء: تعمّقوا في حياة أطفالكم، ولا تتغافلوا جانب المشاركة والفهم، وذلك بالدخول إلى تفكيرهم، ومشاركتهم اللعب، والتثقف عن ماهية تلك الألعاب، وكيف تُلعب أيضاً، ومعرفة حجم الخطورة؛ لأنه عندما يخوض الإنسان في الشيء سيتعرف على تأثيرات تلك الألعاب التي أصبحت كالإدمان بحيث لا يستطيع الخروج منها إلا بصعوبة بالغة.
ونقطة أخيرة: «كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده»؛ فاستخدام مثل هذه الألعاب بوقت زائد عن الحد ينتج عنه الإعياء والتعب. وربما يقول البعض إن هذه الألعاب يستفيد منها الطفل في جانب التخطيط وأخذ القرار، وأتفق مع ذلك في بعض الأحيان، ولكن الزيادة المفرطة حتماً تنهك الأطفال صحياً، بالإضافة إلى خطورة المحادثات والرقصات والصور. فوصيتي: ربوا أطفالكم على القيم، وفكرتي لكم: اصنعوا لهم البديل مهما كلّف الأمر.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اقرأ ايضا

الإلقاء قوة

25 أبريل 2019

أنت حلو!

17 أبريل 2019

لا تلم نفسك!

10 أبريل 2019

كيف تتحدى المشاكل؟

03 أبريل 2019

ماذا لو اجتهدت؟

27 مارس 2019

خلك معاهم!

20 مارس 2019