الجمعة 20 شعبان / 26 أبريل 2019
06:46 ص بتوقيت الدوحة

السياسة والاقتصاد والرياضة في القمة القطرية- الكورية

كلمة العرب

الثلاثاء، 29 يناير 2019
السياسة والاقتصاد والرياضة في القمة القطرية- الكورية
السياسة والاقتصاد والرياضة في القمة القطرية- الكورية
جاءت نتائج أول مباحثات في الجولة الخارجية الجديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على مستوى الطموحات المأمولة من جولة تشمل ثلاثاً من أساطين التكنولوجيا والنمو الاقتصادي في العالم، وليس القارة الآسيوية فقط، إذ حققت المباحثات بين سمو الأمير وفخامة الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه إن، التي عُقدت أمس بالبيت الأزرق «القصر الرئاسي» في العاصمة سول، طفرة في علاقات البلدين.

وعبّر صاحب السمو في حسابه بموقع «تويتر» عن هذا النجاح، حيث وصف سموه المباحثات مع الرئيس الكوري بـ «المثمرة»، منوهاً بإبرام «حزمة من مذكرات التفاهم المهمة التي ستمد الاقتصاد القطري بعناصر قوة جديدة في مجالات شتى، سيما التقنيات الذكية التي تعتبر كوريا الجنوبية رائدة فيها»، ومؤكداً أن هذه المذكرات «ستنقل علاقات التعاون بين البلدين إلى مستوى أرفع».

لا شك أن زيارة سمو الأمير إلى كوريا الجنوبية -وهي الزيارة الرسمية الرابعة لسموه إلى هذا البلد الصديق- اكتسبت أهمية خاصة، كونها تتواكب مع مرور 45 عاماً على إقامة العلاقات بين الدوحة وسول، ولذا أعرب الرئيس مون جيه إن، في بداية الجلسة، عن سعادته باستقبال سموه والوفد المرافق، متطلعاً لنتائج إيجابية تسفر عنها الزيارة، في ظل الظرف التاريخي الذي يميزها، ومنوهاً بـ «الصداقة المهمة والشراكة الشاملة بين البلدين».
وما ميّز الجلسة، أنها تداخلت فيها الجوانب السياسية والاقتصادية مع الشأن الرياضي، فقد جرى بحث سبل تعزيز مجالات التعاون وعلاقات البلدين في مختلف المجالات، لا سيما في الطاقة، والاقتصاد، والاستثمار، والصحة، والزراعة، والتعليم، والتكنولوجيا، بالإضافة إلى التعاون في المجال العسكري، كما تناولت الجلسة استعراض قضايا العالم والمنطقة، وفي هذا الإطار شكر الرئيس الكوري الجنوبي، سمو الأمير على موقف دولة قطر الداعم لعملية السلام بين الكوريتين، وعلى موقفها المتمثل في حل الخلاف الخليجي بالحوار، فيما نوه صاحب السمو من جانبه بأن الحوار المباشر، لا سيما بين الكوريتين هو السبيل الأمثل لحل كل الخلافات.

وكان طبيعياً أن يكون الجانب الرياضي حاضراً في مباحثات الزعيمين، لا سيما أنها جاءت بعد أيام قلائل من لقاء منتخبي البلدين في بطولة كأس آسيا لكرة القدم، وفي لمسة طيبة عبّر فخامة الرئيس مون جي إن في بداية المباحثات عن تهانيه لسمو الأمير بفوز المنتخب القطري على نظيره الكوري، متمنياً أن يحقق منتخب قطر نتائج طيبة في بطولة كأس العالم «قطر 2022»، منوهاً في هذا الصدد بخبرات كوريا في تنظيم الأحداث الرياضية الدولية، مثل نجاحها في تنظيم كأس العالم 2002، والأولمبياد الشتوي في بيونج تشانج 2018، معرباً عن استعداد كوريا لتقديم المساعدة وتبادل خبراتها مع قطر من أجل تنظيم مونديال 2022.

في الشأن ذاته، أعرب سمو الأمير عن سعادته باستضافة بطولة كأس العالم «قطر 2022» كأول بلد عربي يستضيف هذا الحدث الكبير، مستعرضاً تجربة كوريا في تنظيم الأحداث الرياضية الكبيرة من أولمبياد سول، وبطولة آسياد بوسان 2002، وكأس العالم 2002، وبطولة الألعاب الشتوية السنة الماضية، مؤملاً سموه استفادة قطر من هذه الخبرات، في التعاون من أجل تنظيم مونديال 2022، خاصة أنه سبق لقطر وكوريا التعاون في مجال تنظيم بطولة الآسياد في 2006 في قطر، وشدد على أن استعدادات قطر لاستضافة كأس العالم «قطر 2022» ومشاريع البنى التحتية تسير بشكل ممتاز، مؤكداً سموه رضاه التام عن سير العمل لاستضافة هذه البطولة العالمية.

المؤكد أنه بعد حزمة مذكرات التفاهم بين الجانبين، والتصريحات الطيبة لصاحب السمو أمير البلاد المفدى، والرئيس مون جيه إن، فإن نتائج مباحثات القمة القطرية الكورية، ستظهر آثارها قريباً على أرض الواقع لصالح الشعبين واستقرار البلدين والمنطقة بشكل عام.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.