الثلاثاء 12 رجب / 19 مارس 2019
07:16 ص بتوقيت الدوحة

صاحب السمو و60 من رؤساء الدول والحكومات في منتدى باريس اليوم

295

اسماعيل طلاي

الأحد، 11 نوفمبر 2018
صاحب السمو و60 من رؤساء الدول والحكومات في منتدى باريس اليوم
صاحب السمو و60 من رؤساء الدول والحكومات في منتدى باريس اليوم
يشارك اليوم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في منتدى باريس للسلام، إلى جانب 60 رئيس دولة وحكومة، لمناقشة قضايا تتعلق بالسلام والأمن، والبيئة، والتنمية، والمجال الرقمي والتكنولوجيات الحديثة، والاقتصاد الشامل. وتأتي مشاركة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، في هذا المنبر العالمي الذي يجمع كبار قادة العالم إلى جانب أبرز المنظمات الدولية، تأكيداً للمكانة التي تحظى بها دولة قطر على الساحة الدولية، والاهتمام الذي توليه الدول الكبرى والمنظمات الدولية لقطر وقيادتها.
خطابات تاريخية في أهم المنابر الدولية

تأتي مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في منبر دولي بحجم منتدى باريس للسلام بحضور زعماء من 60 دولة، تأكيداً للمكانة والمصداقية والتقدير التي يحظى به صاحب السمو، بجانب حضوره سابقاً في مؤتمرات ومنابر دولية بارزة منذ توليه مقاليد الحكم.
وسبق لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أن شارك في ندوات حوارية في منابر دولية، وألقى خلالها خطابات تاريخية، من قبيل خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شهر سبتمبر 2018، والقمة الإسلامية الاستثنائية في اسطنبول شهر مايو 2018، ومؤتمر ميونيخ للأمن شهر فبراير 2018، والقمة العربية الـ 27 بالأردن في مارس 2017، والمؤتمر الدولي لدعم الاقتصاد والاستثمار في تونس شهر نوفمبر 2016، والجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة الإسلامي في اسطنبول شهر أبريل 2016، وخطاب سموه في الدورة الـ 71 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر 2016.

لمواجهة التوترات المتزايدة ماكرون يجمع قادة العالم

يُعدّ منتدى باريس مبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمواجهة اشتداد حدة التوترات في عالمنا المعاصر، حيث يصبو المنتدى إلى أن يصبح مناسبة سنوية لعرض المشاريع والأفكار والمبادرات التي تساهم على نحو فاعل في تحسين التعاون الدولي بشأن الرهانات العالمية الأساسية، وتحقيق عولمة أكثر عدلاً وإنصافاً، وبناء نظام متعدد الأطراف وأكثر فعالية.
ومن المتوقع حضور آلاف المشاركين من رؤساء دول وحكومات وممثلين عن المنظمات الدولية الكبرى وجهات فاعلة من المجتمع المدني.
وأشار موقع الرئاسة الفرنسية إلى أن «منتدى باريس للسلام يندرج في إطار الحركية التي استهلها الرئيس إيمانويل ماكرون لإعادة تأكيد أهمية تعددية الأطراف والعمل الجماعي من أجل التصدي للتحديات الراهنة. ويهدف المنتدى إلى المضي قدماً في إحلال السلام، عبر النهوض بالحوكمة العالمية، وتعزيز جميع السبل التي من شأنها تبديد التوترات الدولية، على غرار التعاون بين الدول بغية مواجهة التحديات العابرة للحدود الوطنية، وإدارة الممتلكات العامة العالمية على نحو جماعي، وتنظيم الإنترنت والتبادل على نحو أفضل».

لقاءات سياسية «ساخنة» على هامش المنتدى

إلى جانب القضايا التي سيناقشها منتدى باريس للسلام، تترقب الأنظار لقاءات سياسية مهمة على هامش المنتدى بين قادة الدول الذين سيتواجدون بباريس، كتلك التي ستجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للحديث عن العلاقات الثنائية والقضايا الدولية، وستكون قضية الصحافي السعودي المقتول في القنصلية السعودية باسطنبول جمال خاشقجي في قلب محادثات ترمب وأردوغان. وبناء عليها، قد يتضح توجهات الموقف الأميركي إزاء المملكة العربية السعودية، في ظل تزايد النداءات داخل الولايات المتحدة الأميركية وخارجها بضرورة فرض عقوبات صارمة ضد المملكة بعد اعترافها بمقتل خاشقجي، وسط ضغوطات على الرئيس ترمب بأن يطال العقاب ولي العهد السعودي شخصياً.
كما يُرتقب أن تكون باريس محطة لمحادثات ثنائية ستجمع الرئيسين ترمب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتن، لمناقشة خطط الولايات المتحدة للانسحاب من معاهدة حظر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى التي أُبرمت بين موسكو وواشنطن عام 1987، وقضايا أخرى، بينها الأزمتان السورية والأوكرانية على الأرجح.

صاحب السمو جنباً إلى جنب مع كبار العالم

ستكون العاصمة الفرنسية، على مدار ثلاثة أيام كاملة، قبلة لقادة العالم الذين سيشاركون في منتدى باريس، بحضور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتن، وعدد من رؤساء دول وحكومات أخرى.

كما سيحضر منتدى السلام في باريس، رؤساء أبرز المنظمات الدولية (منظمة الأمم المتحدة، ومنظمة التجارة العالمية، ومنظمة اليونيسكو، والمفوضية السامية للاجئين، ومنظمة الصحة العالمية.. إلخ). كما يُنتظر أن يشارك فيه أيضاً المجتمع المدني ممثلاً بزعماء العالم الاقتصادي وممثلي المنظمات غير الحكومية.

«منتدى باريس».. منصة للمحادثات والنقاشات

أُنشئ منتدى باريس للسلام على هيئة جمعية بموجب القانون 1901، وتضم: الجمعية الوطنية للعلوم السياسية (معهد باريس للعلوم السياسية)، ومؤسسة كوربير، ومؤسسة مو إبراهيم، والمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، ومعهد مونتانييه، والجمهورية الفرنسية ممثلة بوزارة الشؤون الخارجية.

وسيمثّل منتدى باريس للسلام -المستوحى من نموذج الدورة الـ 21 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ- مساحة لمشاطرة التجارب وعرض الحلول المبتكرة، تحتضن جميع الجهات الفاعلة في مجال الحوكمة، من رؤساء دول وحكومات، ونواب وأعضاء في المجالس المحلية، ومنظمات إقليمية ودولية، وممثلين عن المجتمع المدني بمختلف أطيافه كالمنشآت والجمعيات والمنظمات غير الحكومية، والمؤسسات وخلايا التفكير، ووسائط الإعلام، ورجال الدين، والنقابات العمالية، وغيرها.

ويرمي المنتدى أيضاً إلى المضي قدماً في تحقيق المشاريع في مجال الحوكمة، من خلال تسليط الضوء عليها، ومناقشتها، وتيسير التلاقي بين أصحاب المشاريع ومتخذي القرارات.
ويتمحور منتدى باريس للسلام حول خمسة موضوعات، هي: السلام والأمن، والبيئة، والتنمية، والمجال الرقمي والتكنولوجيات الحديثة، والاقتصاد الشامل.
وتلقت لجنة الاختيار التابعة لمنتدى باريس للسلام 900 ترشيح تقريباً من 116 بلداً، واختارت منها 119 مشروعاً ستُعرض خلال الدورة الأولى للمنتدى.

علاقة اقتصادية مميّزة تجمع قطر وفرنسا

أشاد رجال أعمال بعمق العلاقات القطرية- الفرنسية، ووصفوها بالتاريخية والمتجذرة والممتدة قرابة نصف قرن، مؤكدين أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى فرنسا للمشاركة في «منتدى باريس للسلام»، دليل على قوة هذه العلاقة، وقد تكون مناسبة لتعزيزها وفتح مجالات جديدة مع فرنسا التي تمتاز بحجم تبادل تجاري واستثماري كبير بين البلدين في عدة قطاعات رياضية وسياحية وصناعية وغيرها الكثير.

ولفت هؤلاء، لـ «العرب»، إلى أن العلاقات الاقتصادية بين قطر وفرنسا عميقة، وقد ازدادت وتيرتها بشكل أكبر في السنوات الأخيرة، ولا سيّما في فترة ما بعد الحصار الذي كان له إيجابياته على تلك العلاقات؛ منوهين بأن دولة قطر منتجة للهيدروكربون، وقطاع البتروكيماويات بها واسع جداً، مشيرين إلى أن القطاع الخاص لم يجنِ سوى 5 % فقط من ثماره، وبالتالي فإنه لا بدّ من الاستفادة من التقنيات الفرنسية للتصنيع في قطر، متوقعين التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبجميع أشكالها خاصة.

استثمار متبادل

وفي هذا السياق، قال السيد محمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر: «إن فرنسا تعتبر من الشركاء المهمين بالنسبة لدولة قطر، وبالتأكيد فإن مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في منتدى باريس للسلام، ستكون مناسبة لبحث العلاقات الثنائية وتعزز هذه العلاقة وتدعم عمل القطاع الخاص أسوة بتدعيم العلاقات مع العديد من الدول لتحقيق هذه التوجهات».

وأكد أن حجم الاستثمارات الكبير جداً بين قطر وفرنسا في عدة مجالات رياضية وسياحية وصناعية وغيرها، من شأنه أن يدفع هذه الزيارة لتكون منصة يتم من خلالها فتح مزيد من مجالات التعاون والاستثمار المتبادل؛ حيث إن الفرص المتاحة كثيرة وتطويرها من خلال العديد من الشراكات على مستوى القطاع الحكومي والخاص الذي ستنعكس عليه بشكل إيجابي جداً، ومساعدة الأخير للعمل بهذه الدول وكذلك عمل شركاتهم في الدوحة؛ إذ إن تعميق العلاقات مع دولة مثل فرنسا لها آثارها الإيجابية على هذا القطاع.

ولفت إلى أن دولة قطر منتجة للهيدروكربون وقطاع البتروكيماويات بها واسع جداً، كما أن القطاع الخاص لم يجنِ من ثماره سوى 5 % فقط، وبالتالي فإنه لا بدّ من الاستفادة من التقنيات الفرنسية للتصنيع في قطر وكثير من المجالات الأخرى التي تشتهر بها فرنسا وقطعت فيها أشواطاً متقدمة، مثل مشاريع البنى التحتية والاتصالات وغيرها، متوقعاً التركيز على الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبجميع أشكالها، خاصة أن قطر تمتلك منطقة حرة تستوعب الكثير من الصناعات، وما زال في بداياتها بإمكانها استيعاب العديد من المشاريع الحيوية.

استثمارات ضخمة

من جانبه، قال رجل الأعمال السيد علي الخلف: إنه لا شكّ في أن العلاقات القطرية- الفرنسية تاريخية ومتجذرة وتزداد قوة يوماً بعد الآخر، لا سيّما على الصعيد الاقتصادي وكذلك السياسي؛ إذ إن هناك احتراماً وتقديراً متبادلين من كلا الطرفين، كما أن سمو الأمير، والأمير الوالد، والأمير الأب قد أرسوا شراكة حقيقية بين البلدين، وكان هناك لجان مشتركة تجتمع بانتظام للتعاون الاقتصادي التجاري بين الجانبين منذ منتصف السبعينات تقريباً.

وأشار إلى أن دولة قطر نجحت في إدارة أزمة الحصار الجائر الذي فُرض عليها منذ ما يناهز عام ونصف تقريباً بمهنية وحرفية عالية، وتمكّن من تعزيز وضعها من جيمع النواحي السياسية والأمنية والاقتصادية وعلاقتها مع الدول الأخرى بجهود مكثفة، بحيث لم يشعر أي مواطن أو مقيم بهذا الحصار بل على العكس أصبح الوضع أفضل، في الوقت الذي تشهد به دول الحصار حالة من التخبط مع علاقتها الدولية، في مقابل أن دولة قطر ترتقي دولياً وتكتسب مزيد من العلاقات على هذا الصعيد حتى بدا المشهد الاقتصادي في قطر خالياً من الأعباء الاقتصادية؛ الأمر الذي يجذب العديد من الدول ومن ضمنها فرنسا لبناء مزيد من الشراكات والاستثمارات مع الدولة.

وأوضح أن قطر في علاقتها مع فرنسا قد مرّت بتجارب متعددة، وبالتالي فكلا الطرفين يقوم بتقييم وتثمين هذه التجربة الغنية التي يصل عمرها إلى منذ ما يزيد عن 4 عقود، لافتاً إلى أن الشراكة بين البلدين كبيرة وتمتاز بالرقي والاحترام المتبادل.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.