الجمعة 21 ذو الحجة / 23 أغسطس 2019
05:17 م بتوقيت الدوحة

واشنطن بوست: «تويتر».. فخ سعودي لمطاردة الناشطين

ترجمة - العرب

الأحد، 11 نوفمبر 2018
واشنطن بوست: «تويتر».. فخ سعودي لمطاردة الناشطين
واشنطن بوست: «تويتر».. فخ سعودي لمطاردة الناشطين
قالت منال الشريف -الناشطة السعودية في مجال حقوق المرأة- إن منصات التواصل الاجتماعي -ومنها تويتر- التي منحت الناشطين فرصة لإبداء آرائهم، باتت تشكل اليوم خطورة على حياتهم، لا سيما داخل الحكومات الاستبدادية والقمعية كالسعودية.
وفي مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، قالت الشريف: إن «تويتر» أنقذ حياتها عام 2011، حين اعتقلتها الشرطة السرية السعودية من منزلها، لكن أحد السعوديين ويدعى عمر الجهني، نقل تفاصيل ما تعرضت له عبر تغريدات.
وأضافت أن «تويتر» أصبح يشكل الآن خطراً على حياتها، مشيرة إلى أن الأحداث التي وقعت في الأسابيع التي أعقبت مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في اسطنبول، أظهرت أن حياة الصحافيين والناشطين الآخرين معرضة للخطر أيضاً، وأنها لذلك قامت مؤخراً بحذف حسابها الخاص على «تويتر» الذي كان يتابعه أكثر من 295 ألف شخص.
وتابعت الكاتبة بالقول: «لقد عشت في ظل النظام الملكي المطلق الاستبدادي في السعودية، حيث تسيطر الدولة على الهواء الذي نتنفسه، وقد خلقت منصات وسائل الإعلام الاجتماعية فرصة غير مسبوقة بالنسبة لنا للتنفيس، وبينما بذلت الدولة قصارى جهدها لفرض رقابة على كل وسائل التكنولوجيا الجديدة، بما في ذلك الإنترنت، فإنها لم تستطع فعل الشيء نفسه مع منصات وسائل الإعلام الاجتماعي».
وأضافت: «بمجرد أن أدركت الحكومات الاستبدادية قوة هذه الأدوات، اختارت استخدامها، كما تستخدم الحكومات القمعية أسلحة المراقبة الجماعية»، لافتة إلى أن باحثين أظهروا كيف قامت الحكومة السعودية على نحو فعال بتشكيل وصياغة خطاب «تويتر» من خلال شراء المتصيدين والبوتات، وقيامها بشكل مباشر أو غير مباشر بتهديد أو مضايقة أو اعتقال أو سجن أولئك الذين كانوا مؤثرين، ولم يتكلموا بشكل إيجابي عن الحكومة.
ورأت الكاتبة أن «تويتر» بات مليئاً بالمضايقات والتهديدات بالقتل والترهيب والأخبار الزائفة، لمن اختاروا الجهر بآرائهم في العالم العربي، ولم يقم «تويتر» بأي تغيير حقيقي لجعل هذه المنصة أكثر أماناً، الأمر الذي دفع كثيرين إلى تركه.
وقالت إنها ظلت تستخدم «تويتر» معتقدة أن تلك الحكومات يجب أن تكون هي الخائفة، وليس الناشطين، وأنها اعتقدت أنه أصبح لها أخيراً صوت ينبغي عليها استخدامه، لكن الأمور تغيرت بشكل كبير العام الماضي، عندما شنّت الحكومة السعودية حملة قمع ضد أصحاب التأثير على «تويتر» في المملكة.
وختمت مقالها بالقول: إن «تويتر، الذي كان في يوم من الأيام أداة لتغيير الخطاب، وإعطاء صوت لمن لا صوت له، والدفع من أجل العدالة الاجتماعية، أصبح الآن فخاً تستخدمه أنظمتنا لمطاردتنا وإسكاتنا».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.