الثلاثاء 17 شعبان / 23 أبريل 2019
07:13 ص بتوقيت الدوحة

أوروبا تغاضت عن استبداد العرب سعياً وراء الربح

ترجمة - العرب

الجمعة، 09 نوفمبر 2018
أوروبا تغاضت عن استبداد العرب سعياً وراء الربح
أوروبا تغاضت عن استبداد العرب سعياً وراء الربح
قال حسام شاكر -الباحث والمؤلف والمستشار في الإعلام والعلاقات العامة والاتصالات الجماهيرية لعدد من المنظمات في أوروبا- إنه على الرغم من الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في دول مثل المملكة العربية السعودية، كانت العواصم الأوروبية على استعداد دوماً لغضّ الطرف عنها من أجل تحقيق مصالح اقتصادية.
وأضاف الكاتب، في مقال نشره موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، إن مناشدات الدول الأوروبية لإجراء الإصلاحات الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية في العالم العربي تبدو شيئاً من الماضي، فبعد ثورات الربيع العربي الشعبية في عام 2011، شددت العديد من الدول الأوروبية على أهمية القيم الديمقراطية الإقليمية وحقوق الإنسان؛ لكن مع ذلك تم استبدال هذه النغمة بأولويات أخرى، مثل الأمن القومي ومكافحة الإرهاب ووقف الهجرة. وبعد فترة وجيزة، عادت أوروبا إلى بسط السجادة الحمراء للطغاة الفاسدين.
وتابع الكاتب: «في العالم العربي، تم تطوير خطة بديلة للتغيير الديمقراطي بموافقة أوروبية، وهي تقوم على تعزيز الاستبداد والحرمان من الحريات من جهة، وعرض صورة انفتاح المجتمع والقيم الغربية من جهة أخرى».
وأوضح الكاتب أن الأنظمة الاستبدادية تستخدم لغة مكافحة الإرهاب لتسويق نفسها على أنها تركّز على السلامة والاستقرار، وترعى علاقات وثيقة مع إسرائيل «الشريك الموثوق به» في مكافحة الإرهاب. كما أعلنت هذه الحكومات عن استراتيجيات للتغيير الاجتماعي وتغيير التفسيرات الدينية لصالح الأنظمة. ولتعزيز سياساتها وإعطاء قشرة من البهجة للجمهور، زادت هذه الأنظمة من انتشار المرافق الترفيهية والمهرجانات، بهدف تغطية الحقيقة المظلمة لحكمها القمعي.
ولفت الكاتب إلى أنه في الشهر الماضي، قدّمت وفاة جمال خاشقجي منعطفاً غير متوقع؛ لكن ما حدث للصحافي العربي البارز ليس حادثة منعزلة.. بالأحرى ما هو إلا أحدث حلقة في سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها الأنظمة العربية، والتي لا تزال تلقى ترحيباً حاراً في العواصم الأوروبية. وختم الكاتب مقاله بالقول «إن الدرس الرئيسي في قضية خاشقجي المؤلمة هو أن الاستبداد الشامل وانتهاكات الحقوق والممارسات الوحشية في الخفاء ليست استراتيجية مستدامة. إن تجاهل الانتهاكات من أجل تسهيل العلاقات التجارية المربحة لا يؤدي إلا إلى تشجيع الطغاة على العمل دون عقاب».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.