الثلاثاء 18 ذو الحجة / 20 أغسطس 2019
12:03 ص بتوقيت الدوحة

فورين بوليسي: ابن سلمان ليس أول إصلاحي مزيّف يخدع أميركا

ترجمة - العرب

السبت، 03 نوفمبر 2018
فورين بوليسي: ابن سلمان ليس أول إصلاحي مزيّف يخدع أميركا
فورين بوليسي: ابن سلمان ليس أول إصلاحي مزيّف يخدع أميركا
قالت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، إن الولايات المتحدة لديها تاريخ طويل من الانخداع في حكام السعودية الذين يعدون بتغيير مملكتهم للأفضل، مشيرة إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ليس أول إصلاحي مزيّف ينتجه هذا البلد.

وأضافت المجلة -في تقرير لها- أن اغتيال الصحافي المعارض جمال خاشقجي في اسطنبول قبل شهر، وضع نهاية لسمعة ابن سلمان في أوروبا والولايات المتحدة كـ «إصلاحي ليبرالي»، وقالت إن السؤال المطروح هو: لماذا نال ولي العهد تلك السمعة؟

وذكرت الصحيفة أن ابن سلمان يعتقد بشدة أن المملكة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي كانت متحررة إلى أن جاءت أحداث 1979 والثورة الإيرانية، لتدخل بعدها المملكة في كنف التطرف والتشدد من وجهة نظره.

ورأت المجلة أن هذه القصة خرافة، لأن السعوديين وقبل 1979 تجاهلوا مطالب الإصلاح، بل وعود الإصلاح كانت دائماً مقدمة لقمع المعارضين، وتنفيذ سياسات إقليمية غير متوقعة، مشيرة إلى أن ابن سلمان يمثل استمراراً لهذا النهج.

وأضافت «فورين بوليسي» أن السعودية اليوم -وكما في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي- لم تشهد اضطراباً في خلافة الملك وخوض حرب إقليمية فحسب، بل إنها تقدم تعهداً مخادعاً بالتحرر مقابل الدعم السياسي الأميركي، مبينة أن الصحافي خاشقجي هو أحدث ضحايا هذا النمط، وأنه ليس هناك سبب لتوقع نتيجة مختلفة.

وتابعت المجلة أن رسالة ابن سلمان للغرب هي أن المملكة قد تحولت للرجعية في عام 1979، كنتيجة لضغوط الثورة الإسلامية في إيران، وحصار المسجد الحرام في مكة على يد جهيمان العتيبي، والتي كانت نقطة تحول رئيسية، إذ منعت الموسيقى وباتت المناهج الدراسية أكثر تطرفاً، وصعّدت ما يسمى بحركة الصحوة.

وتختم المجلة بالقول، إن ابن سلمان ربما يتمكن من إقناع جيل الشباب بهذه القصة التصحيحية، لكن واشنطن يجب أن تعود بالذاكرة لما تفعله الدولة السعودية من شنّ حرب باليمن وقتل خاشقجي، وكسر وعود الإصلاح.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.