الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
05:40 ص بتوقيت الدوحة

خلال فعاليات ورشة عمل متخصصة

«الخارجية»: الحاجة ملحّة لمواجهة تحديات تطبيق «قانون البحار»

قنا

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018
«الخارجية»: الحاجة ملحّة لمواجهة تحديات تطبيق «قانون البحار»
«الخارجية»: الحاجة ملحّة لمواجهة تحديات تطبيق «قانون البحار»
بدأت أمس ورشة العمل حول تحديات تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار من منظور إقليمي، التي تنظمها على مدى يومين اللجنة الدائمة لاتفاقية قانون البحار، بالاشتراك مع المجلس الاستشاري المعني بالجوانب التقنية لقانون البحار، التابع للمنظمة الهيدروغرافية الدولية.
قال سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي -الأمين العام لوزارة الخارجية، رئيس اللجنة الدائمة لاتفاقية قانون البحار- إن اللجنة قد أقامت علاقة تعاون وثيقة بالمجلس الاستشاري المذكور، وشاركت كمراقب في العديد من الاجتماعات والأنشطة التي عقدها، وحرصت على أن تعزز هذه العلاقات باستضافة اجتماع العمل للمجلس، وإقامة مؤتمره السنوي في الدوحة.
وأوضح سعادته -في الكلمة التي افتتح بها الورشة- أنها تركز على التحديات التي تواجه تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لافتاً إلى أن السفير تومي كوه -رئيس المؤتمر الثالث لقانون البحار- قد وصفها بأنها «دستور للبحار»، مشيراً إلى أن عدد أطرافها بلغ حتى اليوم 168 دولة مع الاتحاد الأوروبي. واعتبر الاتفاقية التي دخلت حيز التنفيذ عام 1994، حجر الزاوية في تطوير مفهوم حكم القانون الدولي، وواحدة من أهم معاهدات بناء القانون في التاريخ، وجاءت نتاجاً لمفاوضات مضنية، شاركت فيها جميع الأمم صغيرة وكبيرة، ساحلية وحبيسة، غنية وفقيرة، قوية وضعيفة، فهمت بأن المصلحة العامة لها جميعاً سيتم تحقيقها بتطبيق حكم القانون في بحار العالم ومحيطاته. وفي سياق متصل، أشار إلى أنه قد تم القبول بمبدأ حكم القانون، كغرض جوهري للاتفاقية، وكمفهوم ثابت ومستقر، لكنه أشار إلى أنه ظلت مع ذلك بعض المشاكل الإنسانية والتقنية والاقتصادية والبيئية في الظهور، وكان لا بد من إدارتها.
ونبه الحمادي -في كلمته- إلى أن الاتفاقية لم تتعامل مع كل استخدامات البحار بصورة ناجحة، واستشهد في ذلك بمسألة حماية الآثار المغمورة تحت الماء، وإدارة الأرصدة السمكية كثيرة الترحال، والنظام القانوني للمياه الداخلية، الذي لم يتم تناوله مطلقاً في الاتفاقية جرياً على التقاليد التي أرستها اتفاقيات جنيف لعام 1958، علاوة على موضوعات أخرى، مثل حماية التنوع الحيوي في البحار، وجمع المعلومات واعتراض السفن في أعالي البحار، وما يرتبط بذلك من قضايا الإرهاب البحري.
وشدد سعادته على الحاجة الملحة للتعامل مع هذه التحديات التي تواجه تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لأجل الاستمرار في استغلال الثروات الهائلة الموجودة في البحار والمحيطات، موضحاً أن الورشة ستناقش هذه التحديات والتفكير في الوسائل التي يمكن اللجوء إليها لمجابهتها.

محمد بن حمد:
مشروع قانون بشأن المناطق البحرية للدولة

في جلسة العمل الأولى التي ترأسها سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني نائب رئيس اللجنة الدائمة لاتفاقية قانون البحار، استعرض سعادة الشيخ محمد بن حمد آل ثاني -مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الخارجية، عضو اللجنة- أهم الجهود التي قامت بها اللجنة في سبيل تنفيذ أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ومنها تحديد خطوط الأساس، والتي قال إن أهميتها تكمن في اعتبارها نقطة البداية لتحديد المناطق البحرية التابعة للدولة، وبذلك تتحد الاختصاصات التي تمارسها على كل المناطق البحرية التابعة لها وفقاً لقواعد القانون الدولي، إضافة إلى أنها تعتبر بمثابة إعلان لمستخدمي البحار الآخرين من الدول والأفراد عن سيادة الدولة وحقوقها السيادية في المياه الواقعة قبالة سواحلها.
وأوضح أن من أهم إنجازات اللجنة كذلك تحديد وتدوين قائمة الإحداثيات الجغرافية لخطوط إغلاق الخلجان، حيث قامت استناداً لهذا العمل بإيداع الوثائق الخاصة بإعلان دولة قطر عن خطوط الأساس التي تقاس منها المناطق البحرية للدولة لدى الأمين العام للأمم المتحدة في فبراير 2017، كما قامت شعبة شؤون المحيطات وقانون البحار بنشر الوثائق المودعة على الموقع الشبكي وفي نشرة قانون البحار، وعممت إشعار المنطقة البحرية على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وعلى الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ونوّه سعادته بأن من أهم الجهود التي قامت بها اللجنة أيضاً، إعداد مشروع قانون بشأن المناطق البحرية لدولة قطر، لافتاً إلى أن من أهم المبررات الأساسية التي أسهمت في اهتمام اللجنة بإعداد مشروع هذا القانون، التطور العلمي والتقني وابتكار الأساليب التكنولوجية المتقدمة، والتي لها الفضل في تزايد عمليات استكشاف واستغلال المناطق البحرية بشكل كبير، بالإضافة إلى عدم الاستقرار السياسي والأمني في العالم، وتزايد الأطماع الاقتصادية والعسكرية، وزيادة عمليات تهريب التراث الثقافي المغمور بالمياه وغيرها، والتي جعلت من الضروري إصدار هذا القانون.
وقال إن من أهم الأحكام التي يتضمنها هذا القانون، النص على كل المناطق البحرية الخاصة بدولة قطر، وتحديد حقوق دولة قطر السيادية والولائية في مناطقها البحرية، وتحديد العقوبات الوقائية والجزائية لمن يخالف أحكام ونصوص هذا القانون. وتناول سعادته الفائدة المرجوة من هذا القانون، الذي قال إنه يهدف إلى حماية المناطق البحرية لدولة قطر، والحفاظ على الخيرات الموجودة فيها، وحمايتها من أي تلوث أو اعتداء أو سوأة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن ينجم عن تنفيذه جملة من التأثيرات الإيجابية، تتمثل من الناحية الأمنية في تعزيز الحماية الأمنية لدولة قطر من الجانب البحري، لصون السلم المحلي.

ناتالي كلاين:
لا يحق لدول الحصار إغلاق ممراتها المائية

تحدثت في الجلسة الافتتاحية للورشة الدكتورة ناتالي كلاين -الخبيرة الحقوقية، وأستاذة القانون الدولي بجامعة سيدني الأسترالية- بشكل خاص وتفصيلي عن المنظور الإقليمي في تسوية المنازعات والإجراءات الواجب اتباعها من الأطراف المعنية الموقعة عليها بهذا الصدد، وحق الوصول إلى البحار والموانئ. ونوهت بأهمية اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار ومسألة قبول الدول الأعضاء لإجراءاتها القضائية والتحكيمية التي قد تتخذ ضدها، والشروط والعقوبات التي ستتخذ بحقها في حال قيامها بخرق قوانين الاتفاقية.
وفي سياق متصل، نبهت ناتالي كلاين إلى أنه وفقاً للقانون الدولي، لا يحق لدول الحصار إغلاق ممرات المياه الإقليمية الخاصة بها ضد السفن القطرية، ولكن تستطيع هذه الدول أن تغلق موانئها فقط، وليس منع مرور السفن في المياه الإقليمية، معتبرة ذلك انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبمثابة إقصاء ضد السفن القطرية، ما يعد مخالفاً أيضاً لهذه الاتفاقية.

د. محمد الخليفي:
خطوات قانونية جديدة حول «الأزمة الخليجية»

قدم الدكتور محمد عبدالعزيز الخليفي -عميد كلية القانون بجامعة قطر، وكيل دولة قطر لدى محكمة العدل الدولية- عرضاً حول تسوية النزاعات البحرية في منطقة الخليج العربي، تناول فيه التنظيم القانوني للخليج العربي، وآليات فض النزاعات الدولية بالطرق السلمية، واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وطرق تسوية النزاعات في القانون الدولي بحلول ملزمة عبر الطرق القضائية أو غير ملزمة بطرق غير قضائية، متطرقاً لوسائل التسوية في الحالتين.
وفي تصريح للصحافيين على هامش الورشة، قال الدكتور الخليفي إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار نصت على مجموعة من القواعد والأحكام الملزمة للدول المصدقة عليها، وعليها بالتالي تنفيذها.
وأضاف: «إنه إذا نظرنا لهذا الموضوع فيما يخص الأزمة الخليجية، وما اتخذته دول الحصار من إجراءات تعسفية مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، نوّه بأن قطر اتخذت منذ بداية الأزمة مجموعة من الخطوات القانونية، وأنها لا تزال مستمرة في متابعتها واتخاذ خطوات أخرى جديدة في الوقت القريب بمختلف الطرق القانونية المتعلقة بالأبعاد القانونية للأزمة الخليجية، والتي نتجت عنها مجموعة من الأعمال التعسفية من قبل دول الحصار، مشدداً في هذا السياق على أن من حق دولة قطر أن تتمسك بالمطالبة بحقوقها لدى جميع المنابر القانونية، وعلى رأسها محكمة العدل الدولية. وذكر الدكتور الخليفي أنه أمام هذه المحكمة ثلاث قضايا الآن، الأولى تتعلق بحقوق الإنسان ضد الإمارات، والثانية والثالثة تتصلان بالطيران المدني والقرار الأخير الذي أصدرته منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، مؤكداً أن قطر مستمرة في هذه الطرق القانونية، حتى تحصل على كل حقوقها القانونية أمام المنابر القانونية الدولية.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.