الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
05:50 ص بتوقيت الدوحة

في خطبة جامع الإمام.. النعمة:

الكلمة الطيبة تمنع كيد الشيطان

الدوحة - العرب

السبت، 20 أكتوبر 2018
الكلمة الطيبة تمنع كيد الشيطان
الكلمة الطيبة تمنع كيد الشيطان
قال فضيلة الداعية عبدالله بن محمد النعمة، في خطبة الجمعة أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب: «إن الكلمة الطيبة تمنع كيد الشيطان، وإن الإنسان يُحاسب على الألفاظ والكلمات، دلائلها ومعانيها. فإن كان في طياتها الخير يُجازى عليها إحساناً، ‏وإن كانت تحمل الشر والفحش والبذاءة يُجازى عليها بالسيئات المضاعفة ‏إلى يوم الحساب». وأوضح فضيلته أن جارحة اللسان لها أعظم الأثر في حياة المسلم؛ ديناً ودنيا، فقد ‏ربط الله عليها الفلاح، ورتّب عليها الجزاء والعقاب. لافتاً إلى أنه بكلمة واحدة يدخل الإنسان في الدين والملة، وهي كلمة التوحيد: ‏لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبكلمة أخرى يزل العبد ‏في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب.
وأشار إلى أن من أولى الاهتمامات في حياة المسلم حفظ لسانه إلا من الخير، وإطابة كلامه، وأن اللسان هو الميزان الذي تُوزن به الرجال، والمعيار الذي تُعرف به أقدارها، وإذا أنعم الله سبحانه وتعالى على العبد بصدق اللهجة وطيب الحديث وجمال المنطق، شرُف قدره، وحُمدت سيرته، وحسُنت عاقبته، فملك قلوب الناس، وأمّنوه على أقوالهم وسرائرهم. مَن صلُح منطق لسانه وطاب؛ ظهر ذلك على سائر عمله، ومن فسد منطقه وخبُث؛ انعكس أثره على سائر عمله.
واستعرض فضيلته شروط الكلام السليم، ومنها أن يكون الكلام لداعٍ يدعو إليه: في جلب نفع أو في دفع ضرر، وأن يكون في موضعه ووقته؛ فإن الكلام في غير حينه من القبائح التي تضر ولا تنفع، وأن يكون على قدر الحاجة؛ فإنه إذا زاد عنها كان هذَراً، وإذا نقص كان عيباً. ويجري اختيار الكلمات والألفاظ التي يتكلم بها المرء من أطائب الكلام وأنفسه، والبعد عن البذاءة والفحش في القول والمنطق؛ ‏لأن اللسان عنوان صاحبه.
وقال فضيلته إن من آداب الكلام ‏ألا يتجاوز في المدح قدره، ‏وأن لا يسرف في الذم عن حده، كما أن من ‏أعظم آداب الكلام أن يصدّقه الفعل؛ لأن مخالفة القول للفعل نفاق، واتفاقه معه إيمان صادق. لافتاً إلى أن الكلمة الطيبة تحفظ المودة، وتديم الصحبة، وتمنع كيد الشيطان، وتغسل الضغائن، وتجمع الأفئدة، وتجلب المودة. لافتاً إلى أن مجال الكلمة الطيبة واسع، وأن مجال الكلمة الخبيثة أوسع، أعظمه الإشراك بالله تعالى، والقول على الله تعالى بغير علم، وشهادة الزور، والقذف، والشتم والسباب، والغيبة والنميمة، والكذب، والمراء والجدال بالباطل، والسخرية والهمز واللمز بالمسلمين؛ كل هذه محرمات تورث الضغائن والأحقاد بين المسلمين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.