الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
04:52 ص بتوقيت الدوحة

الفائزون بجائزة "كتارا" يؤكدون دورها في تطوير الرواية العربية سردا ونقدا

الدوحة - قنا

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018
. - جائزة كتارا للرواية العربية
. - جائزة كتارا للرواية العربية
أكد الفائزون بجائزة "كتارا" للرواية العربية في مختلف فئاتها، التي أعلن عن اسمائهم يوم أمس، الثلاثاء، أن الجائزة أسهمت بقوة في الوطن العربي في تطوير الرواية على المستويين السردي والنقدي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته إدارة الجائزة اليوم للفائزين، حيث أكدوا دورها في الكشف عن مواهب وإبداعات جديدة وأسماء لم تكن معروفة من قبل بما يؤكد نجاح مسيرتها في العمل على النهوض بالرواية العربية، مثمنين جهود المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" في هذا الشأن.

وناقش الفائزون بالجائزة خلال المؤتمر الصحفي أهم التحديات التقنية والمعرفية التي تواجه المشهد الروائي الراهن، ففي كلمته تحدث الناقد المغربي عبدالرحيم وهابي (فائز في مجال الدراسات النقدية) عن المساهمة الجادة لـ"كتارا" في تطوير الرواية العربية ومواكبتها نقديا، معرجا على الإشكالات والتحولات التي عرفتها الرواية، ومنها الخلخلة على مستوى الحبكة الروائية وتحويل الأحداث إلى الشخصية كما في السرد النسوي وغيرها من الإشكالات التقنية.

ومن جهتها تساءلت الناقدة والروائية الأردنية سناء الشعلان ( وفازت في فئة رواية الفتيان) عن رحلة الرواية العربية والعالمية، هل هي رحلة المعنى أم الشكل، موضحة أنها رحلة الشكل لأن الصراع الآني على أشكال المعاني، ليبقى السؤال الجوهري: كيف نقدم هذا الشكل بالكيفية السليمة؟
وناقش المشاركون في المؤتمر كيفية تطوير الرواية العربية لتبلغ العالمية، ردا على سؤال : هل الرواية العربية عالمية؟ حيث أكد الناقد التونسي محمد بن الصادق كحلاوي ( فائز في فئة الدراسات النقدية) في هذا الشأن أن النقد والقراءة والتلقي هي التي تصنع العالمية إلى جانب الأسلوب والأفق المعرفي، واصفا قضية العالمية بالافتراضية لأنه لا يوجد روائي يتصور أنه سيكون عالميا دون الانطلاق من المحلي.

وفيما يتعلق باستحواذ المغاربة على فئة النقد والدراسات في الجائزة، في مقابل فوز المشارقة العرب بأغلب الجوائز في فئات الرواية المنشورة وغير المنشورة، رأى الناقد المغربي محمد مشبال (فائز في مجال الدراسات النقدية) أن "مرجع هذا التفوق يعود إلى كون المغرب قد أرسل مبكرا بعثات علمية كثيرة إلى فرنسا استفادت من التقدم العلمي والحداثي بهذا البلد، كما أن الجامعة المغربية فتحت مبكرا مباحث جديدة في اللسانيات والسيميائيات والمنطق، مكنتها من أن تتفوق في هذه العلوم والمجالات"، مستدركا "إلا أن هذا لا يعني عدم تفوق المغاربة في كتابة الرواية".

كما تحدث الناقد المغربي عن مشروعه البلاغي الموسع الذي طبقه على نصوص تراثية قديمة، واتجه في الآونة الأخيرة إلى تطبيقه على الرواية الحديثة.

وتعرض الفائزون لشروحات حول أهم الأفكار والقضايا التي تناولتها أعمالهم الفائزة وكذلك ظروف ومعاناة كتابتها وطبيعة التفاعل والتماهي مع شخوصها وأحداثها.

من جانبه، قدم السيد خالد عبدالرحيم السيد المشرف العام على جائزة "كتارا" للرواية العربية، نبذة عن تطور الجائزة بعد أربع دورات ناجحة، وأهمية عقد لقاء للمبدعين الفائزين لمناقشة عدد من القضايا المتعلقة بواقع الرواية قراءة وإبداعا ونقدا.

وفي معرض إجابته عن سؤال التحديات التي تواجه الجائزة ، قال إن "التحدي الكبير يتعلق بشبه غياب للقارئ وهو عنصر مهم في مجال صناعة الرواية وانتشارها".. مشيرا إلى أنه مع الاهتمام الملحوظ بمنظومة التعليم وتطوير المناهج في العالم العربي، ستتسع دائرة القراءة في السنوات القادمة، وتنشط حركية طباعة الكتاب، لافتا إلى أهمية دار كتارا للنشر وفلسفتها في العمل على تنشيط وتوسيع دائرة التأليف والنشر".

وأضاف خالد السيد "إن جائزة كتارا للرواية العربية بعد خمس سنوات، ستتمكن من تمويل ذاتها عبر تبني وإطلاق مشاريع مختلفة تساهم في الدعم والتمويل، والاعتماد على نفسها في الإدارة المالية لكل فعالياتها ومبادراتها الأدبية والإبداعية".

وكشف المشرف العام على الجائزة عن حيثيات تخصيص يوم عالمي للرواية العربية، مشيرا إلى وجود فريق قانوني لمتابعة رفع الملف لمنظمة الأمم لمتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بناء على الطلب الذي تقدمت به "كتارا" ووقع عليه روائيون مشاركون في دورة 2016 و2017 الذي تشرف المنظمة العربية للتربية والثقافة العلوم "الألكسو" من أجل إقرار الثالث عشر من أكتوبر يوما عالميا للرواية وليس عربيا فقط.

وجدير بالذكر أن عدد المشاركات بالدورة بلغ 1283 مشاركة، منها 596 مشاركة في فئة الروايات غير المنشورة، و562 مشاركة في فئة الروايات المنشورة، و47 مشاركة في فئة الدراسات النقدية غير المنشورة، إضافة إلى 78 مشاركة في فئة روايات الفتيان غير المنشورة. وبلغت المشاركة النسائية بالجائزة 322 مقابل 961 مشاركة للرجال.

يذكر أن جائزة كتارا للرواية العربية هي جائزة سنوية أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" في بداية عام 2014، وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة، وقد نشأت فكرة إطلاق الجائزة في إطار تعزيز المكانة المهمة التي توليها "كتارا" للنشاطات الثقافية المتعددة، التي تهدف إلى إثراء المشهد الثقافي، والتركيز على دعم الثقافة والفنون الإنسانية عبر مشروع يجمع الأصوات العربية من مختلف أرجاء الوطن العربي تعبيراً عن الرغبة الجماعية في السعي إلى تحقيق تنوع ثقافي فكري في الوطن العربي، وتكوين جيل يعتز بهويته العربية، كما تسعى الجائزة إلى أن تكون منصة إبداعية بارزة في تاريخ الرواية العربية تنطلق بها نحو العالمية.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.