الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
07:38 م بتوقيت الدوحة

بعد إلغاء السعودية للطيران .. مصير حجاج كندا في دائرة المجهول

بوابة العرب- وكالات

الجمعة، 17 أغسطس 2018
. - hgp[
. - hgp[
لم يعد استغلال السلطات السعودية فريضة الحج في أغراض سياسية ضد خصومها قاصراً على مسلمي الدول العربية فقط، كما فعلت مع قطر، بل إن الرياض وظفتها هذه المرة في أزمتها مع كندا، بإلغائها رحلات الطيران السعودي من وإلى تورونتو في ذروة موسم الحج، الأمر الذي أصاب حجاج هذا البلد الغربي بالخيبة.

ففي الأمس حجاج قطر واليوم حجاج كندا، فالسعودية تسيس الحج كوسيلة ضغط من أجل إخضاع خصومها أو منتقديها، دون مبالاة لحقوق الإنسان أو القوانين الدولية التي تؤكد حق كل إنسان في ممارسة شعائره الدينية دون ضغوط أو انتهاكات.

وكانت الخطوط السعودية أعلنت عقب اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين الرياض وأوتاوا تعليق رحلاتها لكندا ابتداء من الاثنين المقبل، وذلك بعدما طردت السعودية الاثنين الماضي سفير كندا لديها، واستدعت سفيرها في أوتاوا احتجاجاً على ما اعتبرته الرياض «تدخلاً صريحاً وسافراً من كندا في الشؤون الداخلية للبلاد».

وحجز كثيرون من مسلمي كندا تذاكر للسفر على طائرات الخطوط السعودية لأداء فريضة الحج.

ورغم أن رحلات السفر إلى المملكة قبل 13 أغسطس لم تتأثر بالنزاع فقد أصبحت رحلات العودة مصدر قلق لكثيرين.

وقال جواد تشودري سمسار العقارات في هاميلتون عن والدته المسافرة على الخطوط السعودية لأداء مناسك الحج ”نحن كأسرة قلقون لأننا لا نريد لها أن تجد نفسها في مطار عاجزة عن السفر“.

كماونقلت قناة «سي بي سي» الكندية، قلق حجاج كنديين تجاه رحلة العودة من الأراضي المقدسة، إذ قال فشريزل حليم من مدينة تورنتو إنه لا يعرف كيف سيعود إلى بلاده، ويضيف أنه دفع كامل تكاليف رحلات الحج ذهاباً وإياباً وناهزت قيمتها 15 ألف دولار، ومن المفترض أن يعود عبر الخطوط السعودية في الثالث من سبتمبر المقبل.

وبعد الاطمئنان على سفر ابنتها وصهرها بمطار تورنتو لأداء مناسك الحج، قالت الكندية سيما أتشا إنها منشغلة برحلة عودتهما، إذ لا تعرف كيف سيعودان. وتضيف أن وكالة الأسفار طمأنتها بأنها تدبرت أمر العودة من السعودية عن طريق أوروبا أو الولايات المتحدة، إلا أن الرحلة غير مؤكدة بعد.

وقالت شركة الأسفار «المدينة حاج ترافل» الكندية -التي تنظم رحلات حج للمئات عن طريق الخطوط السعودية- إن الأخيرة وعدتها بتوفير رحلات بديلة من خلال دبي أو مصر أو دول أخرى، إلا أن مدير الرحلات بالشركة فايز يحيى قال في تصريحات نقلتها وسائل إعلام كندية إن «تفاصيل الترتيبات ليست واضحة، لذلك لا يعرف العملاء حقيقة ما يتوقعونه».

وأضاف يحيى أن شركته تلقت أكثر من مئتي اتصال من حجاج كنديين عبروا فيها عن قلقهم من رحلة عودتهم من السعودية.

ونقلت قناة «سي بي سي» عن جميل أحمد مدير الرحلات بشركة الأسفار «كينغ ترافل» في مدينة ميسيساغا القريبة من تورنتو جنوب شرقي كندا أن شركته أعادت الثلاثاء الماضي تكاليف السفر لنحو عشرين عميلاً بعد شكوكهم برحلة العودة من السعودية.



ويقول عمر الغبرة المسؤول بإدارة الشؤون القنصلية بالخارجية الكندية، إن «تكلفة رحلة الحج تصل إلى 15 ألف دولار كندي (11.5 ألف دولار أميركي) ومن ثم هناك مخاوف مشروعة». 

وأضاف: «الكثيرون يبدون قلقهم من ألا يستطيعوا الحج، وأن يفقدوا جزءاً كبيراً من مبلغ حجز الرحلات، إن لم يكن المبلغ كله في حالة عدم السفر، ومن ثم يفقدون حلمهم بالحج، وكذلك يتحملون خسائر مادية».

وذكرت وسائل إعلام كندية أن مئات الحجاج المسلمين الكنديين يسارعون حالياً لمعرفة الطريقة التي سيعودون بها من الديار المقدسة عقب إعلان الخطوط الجوية السعودية وقف رحلاتها من وإلى أوتاوا، وذلك نتيجة الأزمة الدبلوماسية الحالية بين الرياض وأوتاوا.

من جانبه، دعا المجلس الوطني للمسلمين الكنديين المسافرين على متن الخطوط السعودية بتاريخ العودة بعد 13 أغسطس الحالي إلى الاتصال بالشركة السعودية، أو وكيل أسفارها لتقييم الخيارات البديلة للسفر ذهاباً وإياباً قبل مغادرة كندا.

وأضاف المجلس في تغريدة بتويتر: «نحث المسافرين على مراجعة منظمي رحلات حجهم للتأكد من ترتيباتهم لرحلات سفر بديلة، وذلك لأن تقارير تتحدث بأن عدم توفر حجز لرحلة العودة من السعودية قد يؤدي إلى منع المسافرين الكنديين من ركوب رحلات الذهاب، أو المنع من دخول الأراضي السعودية».

القرار السابق مع مسلمي كندا وإلغاء رحلاتهم كان قد تكرر مع مسلمي قطر? الذين تصدهم السعودية عن زيارة بيت الله الحرام منذ الحصار الجائر في الخامس من يونيو الماضي? بعد أن اعترفت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية سابقًا بمنع المعتمرين القطريين من أداء العمرة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس»، أن الهيئة طلبت من فنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة رد المبالغ المالية للمواطنين القطريين الذين حجزوا في هذه الفنادق وغادروها، قبل انتهاء مدتهم، أو الذين لم يتمكنوا من الحضور.

وأضافت الوكالة -في تقرير لها- أن الفنادق استجابت لطلب الهيئة، وقامت برد الحجوزات لأصحابها. 
على جانب آخر المعتمر أو الحاج الإيراني، الذي تزعم السعودية معاداتهم، تكون رحلته مباشرة (إيران إلى السعودية) والعودة (السعودية إلى إيران)، مع تسهيل إجراءاتهم داخل المملكة.









التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.