الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
03:29 م بتوقيت الدوحة

انتقاد جونسون لـ «البرقع» يزيد خلافات «المحافظين»

وكالات

الإثنين، 13 أغسطس 2018
انتقاد جونسون لـ «البرقع» يزيد خلافات «المحافظين»
انتقاد جونسون لـ «البرقع» يزيد خلافات «المحافظين»
عاد وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون من عطلته الصيفية، ليجد نفسه في مواجهة مع منتقدين ومؤيدين لتصريحاته عن البرقع، وسط خلافات تزداد عمقاً داخل حزب المحافظين الحاكم أمس الأحد.
واشتدت الانتقادات لجونسون، الذي يُعتبر أكبر تهديد لقيادة الحزب المتعثرة بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، داخل الحزب، بعد مقال نشره بإحدى الصحف قال فيه إن المسلمات اللاتي يرتدين البرقع يشبهن صناديق البريد أو لصوص البنوك.
ورغم أن هذا الوصف جاء في سياق مقال يعارض حظر النقاب، فإن الانتقادات ربطت بين حديث جونسون والخوف من الإسلام (إسلاموفوبيا)، في حين اعتبر آخرون التعليق تشبيهاً غنياً يتفق مع ما يشعر به كثير من البريطانيين.
واستقال جونسون من منصبه الشهر الماضي، احتجاجاً على خطة ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي، ليصبح رمزاً لكثيرين من المحافظين الذين يرغبون في موقف أكثر تشدداً في مفاوضات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وكان ستيف بانون -كبير الخبراء الاستراتيجيين السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب- من بين المدافعين عن تعليق جونسون بشأن البرقع؛ إذ أوضح لصحيفة «صنداي تايمز» أن أسلوب جونسون في الطرح أضاع الرسالة التي كان يرغب في توصيلها. وكان بانون دعا جونسون إلى منافسة ماي على منصب رئيس الوزراء.
لكن أندرو كوبر -عضو مجلس اللوردات المنتمي لحزب المحافظين ومستشار الحكومة السابق لشؤون الانتخابات- اتهم جونسون بـ «الخواء الأخلاقي» و»الشعبوية» بعد هذا التعليق.
وأضاف على «تويتر»: «حقارة بوريس جونسون تتجاوز حتى عنصريته التلقائية ومغازلته العابرة بالقدر نفسه للفاشية.. إنه سيؤيد حرفياً أي شيء يجذب مؤيدين له في أي لحظة».
وعاد جونسون، الذي أوضح أنه لا يعتزم الاعتذار عن تعليقه، إلى بريطانيا يوم السبت ولم يرد على أسئلة الصحافيين.
ومن المتوقع أن يكسر صمته عبر مقال تنشره صحيفة «تلجراف».
تصرف هجمي
وبعد تصريحات جونسون، أهان سائق حافلة امرأة منتقبة -20 عاماً- خلال رحلة في بريستول ببريطانيا، حيث قالت الأم المسلمة إنها شعرت بأنها تُعامل «كإرهابية»، بعد أن طلب منها السائق إزالة نقابها.
وقالت الشابة مجهولة الهوية، إن سائق شركة «فيرست باس» بدأ بتقريعها لارتدائها النقاب، بمجرد أن استقلت حافلته مع طفلها البالغ من العمر شهرين.
ويظهر مقطع فيديو -منشور على الإنترنت- السائق، وهو يقول لها إنه «ليس جيداً» أنه لا يستطيع رؤية وجهها، لأن «العالم خطير».
قالت الشابة المسلمة لصحيفة بريستول بوست: «قال إني مخيفة وخطرة، وواصل الحديث عن ذلك خلال الرحلة، كان يلمح إلى أنني سأفجّر الحافلة، لكن كيف يكون ذلك وطفلي بصحبتي؟».
واعتذرت «فيرست باس» -بشكل كامل ودون تحفظ- للعميلة «عن الضيق الذي تسبب به أحد سائقينا، عندما عبّر عن آرائه الشخصية»، وقالت إنه «تصرف بطريقة هجومية لا تعكس بأي حال قيمنا العميقة، كشركة شاملة ترحب بكل الناس، بغض النظر عن الخلفية أو العرق أو الجنسية أو الدين».
وأظهر الفيديو أن بعض الركاب الآخرين، ومن ضمنهم امرأة محجبة، انبروا للدفاع عن الشابة المسلمة واستنكار إهانتها.
وقال متحدث باسم شرطة بلدتي أفون وسومرست: «نحن نحقق في تقرير عن جريمة كراهية وقعت في حافلة رقم 24 في بريستول».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.