الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
07:44 م بتوقيت الدوحة

في خطبة جامع شاهين الكواري

عبدالعزيز: أكثروا من الطاعات في أفضل أيام الله

الدوحة - العرب

السبت، 11 أغسطس 2018
عبدالعزيز: أكثروا من الطاعات في أفضل أيام الله
عبدالعزيز: أكثروا من الطاعات في أفضل أيام الله
أكد فضيلة الداعية الدكتور محمود عبد العزيز، ضرورة هجر المعاصي، والعزم الجاد على اغتنام الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة في العمل الصالح. وتناول فضيلته -في خطبة الجمعة بجامع شاهين الكواري في معيذر الشمالي، أمس- فضل عشر ذي الحجة، مبيناً أن الله تعالى أقسم بها، وإذا أقسم الله بشيء دل هذا على عظم مكانته وفضله، إذ العظيم لا يقسم إلا بالعظيم، قال تعالى: {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ}، والمقصود بالليالي العشر عشر ذي الحجة، وهذا ما عليه جمهور المفسرين والخلف، لافتاً إلى أن الأجور فيها مضاعفة، كما أنها الأيام المعلومات التي شرع فيها ذكره، قال تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ}، [الحج:28]، وجمهور العلماء على أن الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، منهم ابن عمر، وابن عباس، (تفسير ابن كثير).
أكد فضيلة الداعية د. محمود عبد العزيز، أن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم، شهد للعشر بأنها أفضل أيام الدنيا، فَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا الْعَشْرُ»، يَعْنِي عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ. قِيلَ: وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلاَ مِثْلُهُنَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلاَّ رَجُلٌ عُفِّرَ وَجْهُهُ بِالتُّرَابِ»، لافتاً إلى أن عرفة هو يوم العتق من النيران، ولو لم يكن في عشر ذي الحجة إلا يوم عرفة لكفاها ذلك فضلاً، وأن دعاء يوم عرفة مجاب في الأغلب.
وأوضح فضيلته أن الأيام العشر تتضمن يوم النحر، وهو اليوم العاشر من ذي الحجة، وأول أيام عيد الأضحى، وهو من أفضل الأيام عند الله، لافتاً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أَعْظَمَ اْلأيَّامِ عِنْدَ الله تبارك وتعالى يَوْمُ النَّحْرِ ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ»، [رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني]، ويوم القر هو اليوم الذي يلي يوم النحر، سمي بذلك لأن الناس يقرون فيه بمنى (أي يوم الاستقرار في منى)، وهو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، ويعد أفضل الأيام بعد يوم النحر، وهذه الأيام الأربعة أيام نحر الهدي والأضاحي على الراجح من أقوال أهل العلم؛ تعظيماً لله تعالى، بالإضافة إلى اجتماع أمهات العبادة. وتحدث فضيلته عن الأعمال المستحب القيام بها في العشر من ذي الحجة، وقال إن من أبرزها: التوبة والإقلاع عن المعاصي وجميع الذنوب، فالمعاصي سبب البعد والطرد، والطاعات سبب القرب والود.
ودعا عبد العزيز إلى الإكثار من الأعمال الصالحة، ونوافل العبادات، كالصلاة، والصدقة، والجهاد، والقراءة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونحو ذلك، فإنها من الأعمال التي تضاعف في هذه الأيام، فالعمل فيها وإن كان مفضولاً، فإنه أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيرها وإن كان فاضلاً، حتى الجهاد الذي هو من أفضل الأعمال إلا من عقر جواده وأهريق دمه.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.