الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
09:07 ص بتوقيت الدوحة

في خطبة الجمعة بمسجد عثمان بالخور

المريخي: منزلة رفيعة لأصحاب الخلق الكريم

110

الدوحة - العرب

السبت، 14 يوليه 2018
المريخي: منزلة رفيعة لأصحاب الخلق الكريم
المريخي: منزلة رفيعة لأصحاب الخلق الكريم
أكد فضيلة الدكتور محمد بن حسن المريخي -في خطبة الجمعة بجامع عثمان بن عفان في الخور- أن الخلق الحسن نعمة من نعم الله تعالى على عباده، فإذا أراد الله بعبده خيراً وفقه لخلق كريم وسلوك قويم، وأن الخلق الحسن مما أوصى به الإسلام أتباعه فهو من أولويات أوامر الشرع الحنيف، لأنه مدعاة لقبول الناس لدين الله والدخول فيه.
قال المريخي: ألم تروا الأعرابي الذي أعجب بخلق النبي صلى الله عليه وسلم، عندما بال في المسجد وقابله رسول الله بالمعاملة الحسنة، فازداد الأعرابي إعجاباً بهذا الدين، وبالنبي الكريم محمد، فتوجه إلى الله تعالى داعياً: اللهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً. ولقد أثنى الله تعالى على رسوله، وشهد له بحسن الخلق والسماحة والكرم، فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}، (القلم: 4)، وأثنى عليه أزواجه لحسن معاملته لهن، تقول عائشة رضي الله عنها: «كان خلقه القرآن»، كأنه قرآن يمشي بيننا من رفعة خلقه وملاطفته ورحمته، وأثنى عليه أصحابه رضوان الله عليهم، يقول أنس ابن مالك رضي الله عنه: «كان رسول الله أحسن الناس خلقاً»، رواه البخاري ومسلم، ويقول عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: «لم يكن رسول الله فاحشاً، ولا متفحشاً»، وكان يقول: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقاً»، رواه البخاري ومسلم.
وأضاف: إن المتأمل في دين الله تعالى يجد حث الله ورسوله على التخلق بالأخلاق الحسنة، وترتيب الثواب عليها، والوعد بالمنازل الكريمة عنده لمن حسن خلقه، واستقام دينه، يقول الله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً}، ويقول سبحانه: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِيناً}، (الإسراء: 53).
وتابع المريخي قائلاً: إن حقيقة حسن الخلق صورة لباطن المرء، وما تنطوي عليه سريرته وبواطنه وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها، وما يظهر لنا معشر الناس من تصرفات الشخص عبارة عن حقيقة النفس التي بين جنبيه وماهيّتها ومعدنها، وهي حسنة أو قبيحة، والثواب والعقاب متعلقان بأوصاف النفس الباطنة أكثر مما يتعلقان بالأوصاف الظاهرة، ولذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق وذم قبيحه.
وأضاف : قسم بعض أهل العلم حسن الخلق إلى قسمين: قسم مع الله تعالى، وهو أن يعلم العبد أن كل ما يكون منه من تصرفات وأخطاء يوجب عذراً أو اعتذاراً لله تعالى، وأن كل ما يأتيه من ربه من النعم ودفع النقم يوجب شكراً لله تعالى، فلا يزال العبد شاكراً لربه معتذراً سائراً إليه بين مطالعة منته وشهود عيوب نفسه وأعماله، أما القسم الثاني من حسن الخلق فيكون مع الناس ببذل المعروف قولاً وفعلاً، وكف الأذى والنصح والإرشاد، وأداء ما أوجب الله عليهم من الحقوق والواجبات.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.