الثلاثاء 19 رجب / 26 مارس 2019
09:01 ص بتوقيت الدوحة

تفاصيل اعتقال الداعية الحوالي.. اقتحام 3 منازل في يوم واحد

210

وكالات

السبت، 14 يوليه 2018
تفاصيل اعتقال الداعية الحوالي.. اقتحام 3 منازل في يوم واحد
تفاصيل اعتقال الداعية الحوالي.. اقتحام 3 منازل في يوم واحد
ذكر حساب «معتقلي الرأي» الحقوقي على «تويتر»، تفاصيل جديدة عن عملية اعتقال الشيخ سفر الحوالي وأفراد من عائلته على يد قوة من الأمن السعودي، معتبراً أنها تكشف حجم الانتهاكات التعسفية التي تعرّض لها الشيخ وأفراد عائلته.

وقال الحساب، إن القوة التي اعتقلت الشيخ الحوالي (68 عاماً)، فجر الخميس، جاءت بسيارة إسعاف إلى بيته في قرية الحوالة، ونُقل بها إلى السجن، «وهو ما يثبت تطاولهم على الشيخ رغم معرفتهم التامة بوضعه الصحي الحرج».

قال حساب «معتقلي الرأي» الحقوقي على «تويتر»، عبر تغريدات متسلسلة، أنه بالتزامن مع اعتقال الشيخ الحوالي، اقتحمت قوة عسكرية أخرى ملثّمة منزل شقيقه الشيخ سعد الله «كما تُقتحم منازل المجرمين»، وقامت بترويع سكان البيت، ثم اقتادته إلى جهة لا تزال مجهولة حتى اللحظة.

وأوضح الحساب أن قوة عسكرية أخرى أقدمت، مساء الخميس، على اقتحام عرس أحد أبناء إخوة الحوالي، وقد تلاسن الحاضرون مع تلك القوة في محاولة لمنع الاعتقال، لكن القوة قامت باقتياد ولديه عبدالله وعبدالرحمن «بقوة السلاح رغماً عن الجميع».

وأكد أن السلطات السعودية قامت بعزل الشيخ الحوالي في السجن عن أبنائه ونقلته إلى العاصمة الرياض، بينما نقلت أبناءه إلى مدينة جدة.

والخميس، أكد ناشطون سعوديون اعتقال الحوالي وثلاثة من أبنائه، بعد أيام من انتشار كتاب نُسب إليه يتضمن نصائح للعائلة الحاكمة وهيئة كبار العلماء المقرّبة من السلطة، وأوضحت المصادر أن الشيخ في حالة صحية سيئة. وقال الحساب، إنه تأكد من نبأ اعتقال الحوالي بعد مداهمة منزله واقتياده مع ابنه إبراهيم، ورافق ذلك ترويع أحفاده الأطفال، ومصادرة الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية.

وأضاف أن السلطات اعتقلت عبدالرحمن وعبدالله ابني الشيخ مساء أمس، بعد مداهمة حفل زفاف لأحد أبناء عمومتهم بمنطقة الباحة (جنوب)، وسط أنباء عن اختفاء ابنه الرابع المقيم في مكة.

كما أكد حساب «مجتهد» على «تويتر» نبأ الاعتقال. وتحدّث الحساب عن معاناة الحوالي من كسر في الحوض وجلطة دماغية سابقة، وقال إن اعتقاله بطريقة مسيئة يأتي من أجل «بضع كلمات لم تتحمل السلطات الاستماع إليها».

وقبل أيام، تحدثت مصادر عن تأليف الحوالي كتاباً من 3 آلاف صفحة بعنوان «المسلمون والحضارة الغربية»، وهو ما زال نسخة أولية لم تُطبع بعد، وقد انتقد فيه المؤلف إنفاق السعودية الباهظ على استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الرياض منتصف العام الماضي.

وتضمّن الكتاب نصائح إلى العلماء والدعاة والعائلة الحاكمة، ومنها قوله إن «السياسة الحكيمة تقتضي الوقوف مع القوة الصاعدة التي لها مستقبل، وليس القوة الآخذة في الأفول، وكل ناظر في أحوال العالم يقول إن المستقبل للإسلام، وإن أميركا آخذة في الأفول والتراجع».

من هو؟

وجدير بالذكر أن الشيخ الحوالي وُلد عام 1955 في الباحة جنوبي السعودية، وسافر إلى المدينة المنورة، ونال الشهادة الجامعية في الشريعة من الجامعة الإسلامية، وأكمل دراساته العليا في قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة من جامعة أم القرى في مكة المكرمة؛ حيث حصل على درجة الماجستير والدكتوراه. عمل الحوالي رئيساً لقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة أم القرى لفترتين رئاسيتين لمدة 8 سنوات، وأُقيل من الجامعة بسبب مواقفه الرافضة للتدخل العسكري الأميركي في الخليج العربي.

وتتزامن الحملة -التي شهدت السماح للمرأة بقيادة السيارة، وإعادة فتح دور السينما، وغيرها من التغييرات الاجتماعية- مع حملة اعتقالات تطال ناشطين وناشطات في مجال حقوق الإنسان، ورجال دين، وكتّاب.

ومن بين رجال الدين البارزين الذين تم توقيفهم الداعية سلمان العودة، الذي يعتبر أحد أبرز وجوه حركة «الصحوة» أيضاً. ودخل الشيخ حوالي السجن في بداية التسعينات، بعدما عارض وجود علاقة وطيدة بين السعودية والولايات المتحدة خلال عملية طرد القوات العراقية من الكويت. ومنع العام 1993 من إلقاء الخطابات علناً، إلى جانب سلمان العودة، وسجن الرجلان في 1994 بعدما اتهما بمحاولة دعوة الرأي العام للعصيان، قبل أن يفرج عنهما.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.