الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
04:51 ص بتوقيت الدوحة

كلمة «العرب»

عام على جريمة العصر

عام على جريمة العصر
عام على جريمة العصر
يوم الجمعة 19 مايو من العام الماضي، وقف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، أمام أكثر من 40 ألف متفرج، فضلاً عن الملايين أمام الشاشات، ليعلن باسم «كل قطري وعربي» جاهزية استاد خليفة الدولي لاحتضان مونديال 2022، وذلك قبل 5 سنوات كاملة من استضافة قطر لهذا الحدث العالمي، والتي أكدت منذ فوزها بهذا الشرف الرفيع أن هذا الانتصار ليس لقطر فقط، بل لكل العرب، وأن البطولة الكبرى ستكون «مونديال العرب».
وبعد ذلك بيومين اثنين، وخلال القمة العربية-الأميركية في الرياض، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قطر شريك أساسي في مكافحة الإرهاب.
هل من قبيل المصادفة أن الهجمة الشرسة المتواصلة على قطر بدأت بعد هذين الحدثين مباشرة؟! بقرصنة وكالة الأنباء القطرية، وتحديداً ليلة 23-24 مايو 2017، لتكون حلقة جديدة ضمن حملات ممنهجة، دُفعت فيها المليارات على مدار سنوات لتشويه وطننا الحبيب وحصار أهله ومقيميه؟!
هذا السؤال قد يفتح المجال أمام تساؤلات متعددة، بشأن «الحقد» على النجاحات المستمرة التي تحققها قطر، وسيرها -بقيادة أميرها الشاب- في خط مستقيم لتحقيق أهدافها ورؤيتها (2030) على مختلف الأصعدة، دون الالتفات إلى محاولات «الصغار» لجذبها إلى معارك جانبية تحيد بها عن نهج الإنجازات.
لقد حوّلت قطر -خلال العام المنقضي منذ جريمة «قرصنة قنا»- «المحنة» التي تتعرض لها إلى «منحة»، فسارت في تنفيذ كل مشروعاتها العملاقة وفق الخطة الزمنية المحددة، وقطعت خطوات أسرع في إنجاز منشآت مونديال العرب 2022، واستنهضت مكامن قوة الشعب الأبيّ -الذي التف حول قيادته- لتعطي الدرس تلو الآخر لدول الحصار، في كيفية التمسك بالسيادة الوطنية، مع الاستمرار المعتاد في تقديم كل ما تستطيع لصالح أهل البيت الخليجي الواحد، مترفّعة عن كل صغائر ساسة الحصار وصبيانه، ولتفصل -في سمو إنساني وديني وأخلاقي- بين الشعوب وأنظمة الحكم.
والنقطة التي ظهرت للعيان، واستوعبها الجميع، أن استهداف قطر كان في الأساس استهدافاً لكيان مجلس التعاون الخليجي كله، في ظل مرحلة مصيرية تعيشها المنطقة، بتدخلات خارجية تطالها من الشمال حيث العراق، إلى الجنوب حيث اليمن، مروراً بسوريا.
قطر -بقيادة صاحب السمو- ستمضي كعادتها في طريقها، لن تنجرّ إلى فرعيات تُبعدها عن مشروعها الكبير، بأن تظل دولة الأمن والعدالة للجميع، وبثوابتها نفسها وعطائها ذاته.
قطر.. سيظل شاغلها الأكبر توفير كل سبل الحياة الكريمة للشعب.
قطر.. ستظل تحقق نهضة تنموية واقتصادية عملاقة تُضاف إلى رصيد أمتها.
قطر.. ستظل تحتضن العمالة من الدول الشقيقة والصديقة، وتعاملها المعاملة التي تليق بشركاء النهضة.
قطر.. ستظل تسخّر كل إمكاناتها السياسية ومكانتها الإقليمية والدولية لخدمة القضايا العربية.
قطر.. ستظل تتدخل في بؤر التوتر هنا وهناك لمحاولة وأدها، باعتبارها الوسيط النزيه المقبول من الجميع.
قطر.. ستظل تستثمر أموالها في كثير من الدول العربية والإسلامية؛ لنشر الخير في ربوعها.
قطر.. ستظل حاضرة بيد المساعدة عند كل ملمّة ووقت أية شدة على امتداد العالم.
قطر.. ستبقى تتمتع بسياسة مستقلة لا تضر الأشقاء، ومبنية على الحوار على قاعدة احترام سيادة الدول ولا ضرر ولا ضرار.
أما الحصار وشخوصه، فاستمروا في حياكة المؤامرات، التي بدأت بجريمة القرصنة الإرهابية، مروراً بحصار شعب «كعبة المضيوم» ومقيميها، وتدخلات ومغامرات فاشلة هنا وهناك، وحرمان المواطن والمقيم من أداء المناسك الدينية في مكة والمدينة، والنهاية هي ما يحصدونه اليوم من فشل سياسي وتردٍّ اقتصادي وانحطاط أخلاقي.
إن قطر ستبقى فرحة المواطن والشقيق العربي والمقيم، وسيظل القائد -حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى- والداً وأخاً لكل من يعيش على هذه الأرض، وسنظل كلنا «تميم المجد».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.