الخميس 19 شعبان / 25 أبريل 2019
05:23 ص بتوقيت الدوحة

كلمة العرب

زيارة تعزيز الشراكة مع واشنطن

زيارة تعزيز  الشراكة مع واشنطن
زيارة تعزيز الشراكة مع واشنطن
تأتي زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى الولايات المتحدة، بعد أيام قلائل من زيارته إلى موسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن.
هذا التزامن بين الزيارتين يحمل العديد من الدلالات، أهمها أن قطر تسير وفق استراتيجية ثابتة، بترسيخ علاقاتها مع مختلف دول العالم والعواصم الدولية الفاعلة، وتسخير هذه العلاقات لتصب بالنهاية في صالح الشعوب والاستقرار في المنطقة.
والقمة القطرية الأميركية، المقررة الثلاثاء المقبل، تحمل أهمية خاصة في ظل الأحداث التي تمرّ بها المنطقة على عدة أصعدة، وتأتي بعد أن أصدر البلدان إعلاناً مشتركاً في نهاية يناير الماضي عقب جلسات الحوار الاستراتيجي بينهما في العاصمة الأميركية، أكدت واشنطن فيه استعدادها للعمل مع قطر لردع ومواجهة أي تهديد خارجي، كما أشادت بدور قطر في مواجهة الإرهاب والتطرف.
بدأت زيارة صاحب السمو إلى الولايات المتحدة، أمس، من مدينة تامبا في ولاية فلوريدا بلقاء قائد القيادة المركزية الجنرال جوزيف فوتيل، وعدد من القادة العسكريين، تناول اللقاء آفاق التعاون العسكري والدفاعي بين البلدين، وخلال اللقاء أعرب قائد القيادة المركزية عن شكره لصاحب السمو، وتقديره لدور دولة قطر المحوري، ومشاركتها الفعّالة في مكافحة الإرهاب، والعمل على استقرار الأمن في المنطقة من خلال قاعدة العديد الجوية، ومن خلال تعاونها المشترك مع واشنطن في هذا الإطار.
فيما أكد الأمير المفدى أن التعاون الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة قوي ومستمر في هذا المجال، بالإضافة إلى العديد من المجالات الأخرى التي تحكمها المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين، موضحاً سموه أن تعميق التعاون الاستراتيجي الثنائي عسكرياً وأمنياً ضروري، من أجل مكافحة الإرهاب ولتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اللقاء المنتظر في واشنطن مع صاحب السمو، إلى «بحث سبل تعزيز الروابط بين الولايات المتحدة وقطر، والدفع بالأولويات الأمنية والاقتصادية المشتركة بين البلدين»، بحسب بيان البيت الأبيض. وهذا اللقاء سبقه اتصال هاتفي تلقّاه صاحب السمو من الرئيس الأميركي الثلاثاء الماضي، جرى خلاله استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها. ولذا، فإن القمة المرتقبة من المتوقع أن تستكمل ما سبق وتناقش فيه صاحب السمو والرئيس ترمب خلال الاتصال، لا سيما مكافحة التطرف والإرهاب، وجهود الدولتين المشتركة في هذا المجال، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وهناك إجماع في أوساط المراقبين على أن زيارة الأمير المفدى إلى الولايات المتحدة تشكّل محطة جديدة على طريق التعاون الاستراتيجي المتميز بين الدولتين، وتعزيز الروابط بينهما، وفق رؤية مشتركة تخدم مصالحهما الثنائية، وتساهم في تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي، فضلاً عن أن الزيارة تُعدّ فرصة لاستعراض ما أُنجز خلال الفترة الماضية في مجالات التعاون بين الجانبين، والذي يغطي العديد من القطاعات الاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية وغيرها، وما يتطلع إليه مسؤولو البلدين من فتح آفاق جديدة للتعاون والمشاركات الاستراتيجية بين الدولتين.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.